سياسة

سياسة (21)

رأس الرئيس نجيب ميقاتي إجتماعا ل"كتلة الوسط  المستقل " النيابية بعد ظهر اليوم في مكتبه ضم الوزير السابق النائب  جان عبيد ، الوزير السابق النائب نقولا نحاس، والنائب الدكتور علي درويش .

وأعلنت الكتلة أنها" تدعم انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة مجلس النواب في الجلسة التي سوف تعقد غدا".وتمنت "أن يكون اكتمال عقد مجلس النواب غدا فاتحة خير على لبنان واللبنانيين، فيصار الى اقتراح واقرار القوانين الضرورية  لا سيما التي تساهم في معالجة الاوضاع المالية  وتحقيق الاصلاح المنشود وتحريك عجلة الاقتصاد، وتوفير فرص عمل جديدة تحد من هجرة الشباب اللبناني" .

 

وأشارت الكتلة "الى أنها باشرت التحضير لرزمة اقتراحات قوانين خاصة بطرابلس والشمال لطرحها على المجلس النيابي، ترجمة لما تعهدت به امام الناخبين".

 

كتب عبدالفتاح خطاب في صحيفة "اللواء": "من باب التذكير إن نفعت الذكرى، وتداركاً لتكرار عادات سيئة تأصلت عميقاً في المجتمع اللبناني، أعيد نشر هذا المقال الذي صدر في صحيفة اللواء بتاريخ 26/6/2009، لعلّ وعسى!!

يقول المقال: هل من المعقول أنْ يُلقي رئيس مجلس النوّاب نبيه بري كلمة بعد إعادة انتخابه يتعهّد فيها تعزيز دور المجلس في وضع الأسس للتأكيد على ضرورة قيام الدولة، في حين يقوم أنصاره المبتهجون في عدّة مناطق بإطلاق النار بكثافة من مختلف الأسلحة الحربية لفترة طويلة، مما أدى إلى وقوع  جرحى وترويع الناس، وإزعاج الطلاب في فترة الامتحانات، وإيقاع الأضرار في الممتلكات، وإعادتنا بالذاكرة إلى مرحلة الحرب اللبنانية

ولسوف يكون مُخزياً إذا صحّ ما قيل عن أنّ بعض شرطة المجلس والقوى العسكرية المولجة حماية قصر عين التينة قد شاركت في هذا العمل المحظور

.نربأ أنْ يُستعمل سلاح المقاومين، الذي يجب حمايته والمحافظة عليه، بهذا الأسلوب ولهذه الأسباب

طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من الحكومة الإستمرار بتصريف الأعمال واعتبارها مستقيلة، ريثما تشكّل حكومة جديدة.

وأصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بياناً جاء فيه: "عطفاً على أحكام البند /1/ من المادة/69/ من الدستور، المتعلقة بالحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، لاسيما أحكام الفقرة /هـ/ من البند المذكور، ونظراً لبدء ولاية مجلس النواب، أعرب فخامته عن شكره لدولة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء، وطلب فخامته من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تشكّل حكومة جديدة". 

نشرت صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية تقريراً قارنت فيه بين قوة إيران وإسرائيل في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن احتمال اندلاع مواجهة بينهما 

وأوضحت الصحيفة أن عدد عناصر الجيش الإيراني يقدّر بـ934 ألف جندي بينهم الاحتياط، في حين أنّ عدد الجنود الإسرائيليين يقدّر بـ615 ألف، متوقعةً، إذا ما اندلعت حرب برية تقليدية، سيطرة الجنود الإسرائيليين على إيران بفضل ترسانتهم التي تضم 2700 دبابة ومدفعية ثقيلة، إذ تملك إيران ما يزيد عن 1600 قطعة سلاح ثقيل فقط. 

على صعيد القوة الجوية، بيّنت الصحيفة أنّ إسرائيل تملك نحو 600 طائرة ومروحيات هجومية، في حين أنّ إيران تملك 500 طائرة مقاتلة، زاعمةً أنّ القوة الجوية الإيرانية تتألّف بأغلبها من مروحيات تدريب وتزويد وطائرات شحن.

إلى ذلك، تحدّثت الصحيفة عن اعتماد إيران على "الوكالات"، أي المقاتلين الذين تدعمهم خارج أراضيها، ومنهم الحوثيون في اليمن و"حزب الله" في لبنان والقوات الإيرانية والمقاتلون المستقرون في العراق وسوريا، لافتةً إلى أنّ الجيش الإيراني يعتمد عليها لاستهداف النقاط الإسرائيلية الاستراتيجية. 

في ما يتعلّق بالأسباب التي توحي بأنّ إسرائيل وإيران تسلكان مساراً تصادمياً، نقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ طهران تدعم قوة مؤلفة من 80 ألف عنصر في سوريا، يدربها ويسلحها الحرس الثوري الإيراني، وتورّد أسلحة ومعدات ثقيلة إلى المجموعات المذكورة أعلاه عبر "الهلال الشيعي"، وهو ممر يصل إيران بلبنان عبر سوريا وشمال العراق.

في السياق نفسه، حذّرت الصحيفة من وصول صواريخ إيرانية متوسطة وبعيدة المدى لهذه القوات، متوقفةً عند إمكانية اتجاه القياديين العسكريين الإيرانيين إلى فتح جبهات متعددة ضد إسرائيل عبر القوات التي تدعمها طهران في سوريا ولبنان والعراق، إذا ما اندلعت مواجهة إسرائيلية-إيرانية.  

كما تطرّقت الصحيفة إلى الأنظمة الصاروخية والمدفعية المتوسطة وبعيدة المدى التي تستخدمها إيران أو تعمل على تطويرها، مشيرةً إلى أنّ عددها يقدّر بـ16 منظومة على الأقل وإلى أنّ مداها يبلغ 12874.75 كيلومتراً تقريباً. 

وعلى رغم اعتماد طهران الكبير على "الوكالات"، كشفت الصحيفة أنّ واشنطن وتل أبيب لا تستبعدان احتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل، وذلك في ظل تدفق المعدات العسكرية الإيرانية إلى سوريا وتمتع القوات الإيرانية بوجود متزايد فيها، وفي ضوء المواجهات الإسرائيلية-الإيرانية المحدودة التي دارت في سوريا الأشهر الماضية. 

وتأكيداً لكلامها، نقلت الصحيفة عن جنرال إسرائيلي متقاعد اعتباره أنّ زيارة قائد القيادة الأميركية المركزية، الجنرال جوزيف فوتيل، إلى إسرائيل في نيسان الفائت واتصال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بنظيره الأميركي جيمس ماتيس في وقت لاحق من ذاك الشهر، كانا رداً مباشراً على الجهود الإيرانية في سوريا.

كادت "القوات اللبنانية" تفرض معركة جدية على موقع نائب رئيس المجلس النيابي بعدما كانت قد ضمنت تصويت كل من "اللقاء الديمقراطي" وكتلة "لبنان أولاً" له، وكان السعي لاستقطاب أصوات كتلة "التنمية والتحرير" إضافة إلى بعض المستقلين مما يضمن فوز المرشح القواتي لهذا المنصب.

قبل أيام، أكد الرئيس نبيه برّي أن أصوات كتلته ستكون لصالح مرشح "التيار الوطني الحرّ" لانه صاحب التمثيل الأكبر، لكن الضربة الأقسى جاءت أمس، من النائب وليد جنبلاط، الذي قال عقب لقائه برّي أنه سيوصي كتلته قدر الإمكان من أجل التصويت للنائب إيلي الفرزلي مرشح "التيار" لنيابة رئاسة المجلس.

تقصد جنبلاط الإعلان عن خياره هذا فور إنتهاء اللقاء مع برّي ليوحي أن ما قام به ليس إلا رغبة الأخير، الذي يسعى إلى حشد الأصوات للفرزلي مقابل حصوله على شبه إجماع في إنتخابات رئاسة المجلس.

إنتهت قبل أن تبدأ معركة رئاسة المجلس ومعركة نائبه، إذ إن "التيار الوطني الحرّ" حسم خياره بمنح معظم أصواته لصالح برّي، وهذا ما أكده رئيس "التيار" في مقابلة صحافية اليوم، لتتجه الأنظار إلى مرحلة ما بعد هذا الإستحقاق.

وتقول مصادر مطلعة إن ماكينات "حزب الله" لم تهدأ منذ لحظة صدور نتائج الإنتخابات النيابية من أجل حلّ الخلافات بين "التيار الوطني الحرّ" وحركة "أمل" وهذا ما تجاوب معه الرئيس ميشال عون متصلاً ببرّي قبل أن يقوم الأخير بزيارة قصر بعبدا.

نشاط "حزب الله" كان مبنياً، وفق المصادر، على ما قاله باسيل لأمين عام نصر الله عند لقائه قبل الإنتخابات، إذ أكد له أن "التيار" سيعود إلى تموضعه الأساسي بعد الإنتخابات.

الأهم من كل ذلك كما تؤكد المصادر، أن هذا التقارب بين بري والعهد، ولاحقاً بين برّي وباسيل، سيؤدي إلى تأليف سلس للحكومة، ويظهر أن "سيبة" العهد قد ثُبتت، أساسها "التيار الوطني الحرّ" وحركة "أمل" وحليفها "الإشتراكي"، إضافة إلى تيار "المستقبل" بدرجة أقل، إذ يبدو الأخير مضطراً لمراعاة "القوات" في المرحلة المقبلة تلبية لرغبة سعودية.

وتعتبر المصادر أن من المؤشرات الحقيقية على إنتهاء حدّة الأزمة الحكومية، هو تراجع "التيار" عن المطالبة بحقيبة المالية ولو إعلامياً، الأمر الذي سيمكنه من التفاوض مع برّي بشكل سهل على الحصص والحقائب.

وتسأل المصادر عن مصير تمثيل "القوات" في الحكومة؟ وهل بدأت مؤشرات تحجيم حضورها بالسلطة التنفيذية بعد إتفاق القوى الكبرى الأساسية؟.

في المقابل تجد الاوساط القواتية نفسها غير معنية بأي إتفاق يحاول عزلها، إذ إن كتلتها النيابية تعطيها الحقّ بأن تتمثل بشكل فاعل في الحكومة، وأي محاولة لتهميش الدور القواتي سيؤدي إلى عدم توازن في السلطة.

وتعتبر الأوساط أن علاقتها مع "المستقبل" تكاد تعود إلى سابق عهدها، وتالياً فإن تحالفهما لديه نحو 36 نائباً وهو رقم لا يمكن تجاوزه بأي شكل من الأشكال.

 

عمل "حزب الله" بشكل حثيث على الدخول بشكل غير مسبوق إلى الملفات التنفيذية والخدماتية والمعيشية في الحكومة المقبلة، وهو الأمر الذي سبق ن أعلن عنه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله علناً، من هنا لم يعد سراً أن الحزب لن يتنازل عن ما يعتبره حصة حكومية لصالح أي حليف.

كشف موقع "المونيتور" الأميركي أنّ البنتاغون وافق على منح الجيش اللبناني مساعدات بقيمة 90 مليون دولار، في خطوة اعتبرها مؤشراً إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بلبنان على الرغم من تنامي نفوذ "حزب الله".

وفي التفاصيل، أنّ البنتاغون أبلغ الكونغرس في 25 نيسان الفائت- أي قبل أسبوع من فوز "حزب الله" وحلفائه بأكثر من نصف مقاعد البرلمان في الانتخابات النيابية- أنّه سيزوّد الجيش اللبناني بشاحنات تبلغ زنتها 7 طن و2.5 طن وعربات "هامفي" تحمل رشاشات آلية عيار 50، وفقاً لوثائق اطلع عليها الموقع.

من جهتها، أكّدت المتحدثة باسم البنتاغون، اللفتنانت كوماندر ريبيكا ريبرتش، أنّ" وزارة الخارجية الأميركية ملتزمة بدعم سيادة لبنان واستقراره وأمنه ومؤسسات الدولة فيه"، وذلك على الرغم من نبرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحادة بشأن إيران ومن قلقها من نفوذ "حزب الله" على مؤسسات الدولة اللبنانية. 

في هذا الإطار، أوضح الموقع أنّ المساعدات الأميركية تهدف إلى مساعدة الجيش على ردع الاعتداءات عليه وإضعاف "النفوذ الخببث" وهزيمة "داعش" والمجموعات الإرهابية على الحدود اللبنانية-السورية.

ونقل الموقع عن تقرير نشرته "الخارجية" الأميركية في 11 أيار الجاري تشديده على أنّ المساعدة الأميركية للجيش تمثّل "عنصراً أساسياً من سياستنا الرامية إلى تعزيز سيادة لبنان وتأمين حدوده ومواجهة التهديدات الداخلية وتقوية مؤساات الدولة الشرعية فيه".

وعلى الرغم من أنّ "الخارجية" رأت أنّ قدرة الجيش على حماية الحدود منذ أحداث عرسال في العام 2014 تزداد، بيّن الموقع أنّ المنتقدين يحذرّون من أنّ البنتاغون لم يبذل جهوداً كافية لاحتواء نفوذ "حزب الله" المتزايد في لبنان، ناقلاً عن مساعد في الكونغرس قوله إنّه يتوقّع أن تعقد لجنة العلاقات الخارجية جلسة استماع الأسبوع المقبل لبحث تداعيات الانتخابات الأخيرة في لبنان والعراق.

إلى ذلك، لفت الموقع إلى أنّ المساعدات العسكرية للبنان لم تتوقف على الرغم من الأزمات السياسية التي شهد عليها، بينها استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في تشرين الثاني الفائت، مشيراً إلى أنّ نحو 100 جندي أميركي من القوات الخاصة يساعد الجيش اللبناني في التدريبيات التي تُجرى في لبنان.

الموقع الذي ذكّر بتصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، الداعية إلى مواجهة نفوذ "حزب الله"، تناول تقريراً نشره مكتب المساءلة الحكومية في العام 2014، اتهم فيه السفارة الأميركية في بيروت بعد الالتزام بقوائم تدقيق البنتاغون الأمنية في ما يتعلّق بالمساعدة الأميركية للجيش اللبناني، التي يخشى المنتقدون أن تقع بين يدي "حزب الله".

في المقابل، أوضح الموقع أنّ الإدارة الأميركية أعربت عن ثقتها بقدرة لبنان على تأمين الأسلحة التي تأتيه من الولايات المتحدة.

يُذكر أنّ الولايات المتحدة زوّدت الجيش بمساعدات عسكرية بقيمة 1.7 مليار دولار منذ العام 2006.

 يجمع كثير من المتابعين على أنّ ما يجري على الساحتين الإقليمية والدولية سياسياً واقتصادياً ومالياً في ضوء الخروج الأميركي من الاتّفاق النووي الإيراني، يهدّد بحصول روب
 المية، لأنّ الحروب التي حصلت سابقاً ومنها الحربان العالميّتان الأولى والثانية، كانت أسبابها إقتصادية بالدرجة الأولى.

تُظهر ردة الفعل الأوروبية المعارِضة للخروج الأميركي من الاتّفاق النووي مدى تضرّر الدول الأوروبية اقتصادياً ولا سيما منها الدول التي وقّعت هذا الاتّفاق وأبرمت عقوداً إستثمارية اقتصادية مع إيران بعشرات المليارات من الدولارات، إذ تخشى هذه الدول من تعرّضها لنكباتٍ اقتصاديةٍ كبرى، خصوصاً بعد إعلان الأميركيين أنهم سيحجزون أموال كلِّ شركة أوروبية تعمل في إيران، داخل الولايات المتحدة وخارجها، فضلاً عن منعها من العمل على الأراضي الأميركية. وهذا التصرّف الأميركي يمكن أن يقابل بردّ فعل أوروبي وهو حجز أموال الشركات الأميركية في أوروبا وكل هذا سيؤدّي في النهاية الى أزمة أوروبية ـ أميركية تنعكس سلباً على العالم.


وفي قراءته للمشهد بعدما وضعت الانتخابات النيابية نتائجها وأوزارها هنا وهناك، يقول سياسي إنّ نتائج الانتخابات لم تغيّر شيئاً جدّياً في الواقع، صحيح أنه غابت عن المجلس النيابي وجوهٌ تشريعية مرموقة، تساقطت الواحدة تلوَ الأخرى منذ العام 1992 وحتى الآن حيث بلغت الذروة إذ جاء المجلس الجديد خلواً نهائياً من أيٍّ من هذه الشخصيات، التي سواءٌ أحبّها هذا أو كرهها ذاك كان لها حضورُها وبصماتها في العمل النيابي والتشريعي.


وفضلاً عن ذلك لم تدخل الى الحياة النيابية قوى سياسية جديدة، لأنّ القوى السياسية الكبرى وصاحبة السطوة والنفوذ عادت هي نفسها الى المجلس مبدّلة فقط في وجوه بعض ممثليها، ويمكن القول إنّ ما تغيّر هو أنّ بعض القوى تمكنت من زيادة عدد مقاعدها النيابية وذلك نتيجة ضمور حصص قوى أُخرى، أو ربما بفعل طبيعة قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد النظامَ النسبي للمرة الأولى، وتراجع عدد النواب المستقلّين الى حدود أنّ المتبقّين من هؤلاء لا يتجاوز عددُهم أصابعَ اليد الواحدة، فيما بعض النواب الجدد هم أشبه بـ«جلابيط» ينتمون جميعاً الى أحزاب يقودها كبار وأساطين في العمل السياسي. ولذلك لن يغيّرَ المجلس النيابي الجديد والحكومة المنتظر تشكيلها أيَّ شيء في الخريطة السياسية السائدة. والمشكلات التي يمكن أن تحصل سيكون سببها سعي هذا الفريق أو ذاك الى تكبير حصته الوزارية في الحكومة الجديدة قياساً على حجمه النيابي. فالبعض يروّج الآن أنّ «القوات اللبنانية» التي فازت بخمسة عشر مقعداً نيابيّاً ستندفع الى المطالبة بإعطائها حقيبة وزارية سيادية، الامر الذي قد يكون متعذّراً، فالرئيس نبيه بري ومعه حلفاؤه متمسّك ببقاء وزارة المال من حصة الطائفة الشيعية و«التيار الوطني الحر» لا يبدو أنه سيتخلّى عن وزارة الخارجية، بل إنّ بعض أوساطه تروّج بأنه يريد حقيبة سيادية أخرى نسبة الى حجمه النيابي الكبير، أو أن تكون هذه الوزارة من «حصة» رئيس الجمهورية بحيث يسمّي لها شخصية محسوبة عليه. وتبقى وزارتا الدفاع والداخلية الأولى هي الآن من حصة طائفة الروم الأرثوذكس وفي كنف «التيار الوطني الحر» فيما وزارة الداخلية من حصة الطائفة السنّية وتيار «المستقبل»، ولذا من المستبعد أن يقبل القابضون على هذه الوزارات السيادية الأربع في الحكومة الراهنة أن يتخلّوا عن أيٍّ منها لـ«القوات اللبنانية» أو غيرها، ما يعني أنّ التأليف قد يواجه عقداً وعقباتٍ كثيرة، خصوصاً أنّ هناك وزارات أُخرى أُدخلت في نادي الوزارات السيادية» أو تحوّلت سياديةً بامتياز وعلى رأسها وزارات الطاقة (التي يتمسّك بها «التيار الوطني الحر») والإتّصالات والعدل.


وفي هذه الأثناء تحاول بعض القوى السياسية الصغرى تكبيرَ حجمها عبر تركيب كتل نيابية بالتحالف مع آخرين وعبر اجتذاب النواب المستقلّين الى جانبها، وذلك من أجل نيل حصة وزارية وازنة في الحكومة. وفي هذا الإطار يسعى النائب سليمان فرنجية الى تكوين تكتل نيابي يضمن نوابه ونواباً آخرين، وذلك من أجل أن تكون حصته وزيرين في الحكومة يتولّيان وزارتين أساسيّتين، فيما رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل لن يكون في وارد التسليم بإعطاء فرنجية سوى حقيبة واحدة، لأنه يعتبر أنّ فرنجية منافسٌ كبيرٌ له على رئاسة الجمهورية مستقبلاً، فضلاً عن رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، ولذلك سيسعى باسيل بما أوتي من نفوذ ووسائل وإمكانات وفرص الى تحجيم فرنجية وجعجع سياسياً وتمثيلياً في الحكومة الجديدة ليضمن صيرورة الرئاسة اليه بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون سنة 2022.


ولذلك، ليست هناك أوهام لدى أحد في أنّ الحكومة الجديدة ستولد قريباً على رغم الضرورة التي يفرضها واقعُ الحال السياسي والاقتصادي، فضلاً عن الواقعَين الإقليمي والدولي الراهنين، فالمعارك المتوقعة حول تأليف الحكومة تدور الآن وعلى أكثر من محور في الوقت الذي لم تُجرَ بعد الاستشارات الخاصة بالتكليف والتأليف الحكوميَّين. فيما تبعث الأجواء السائدة في المنطقة على الخوف من أن يكون الوضع الإقليمي ذاهباً في اتّجاه انفجارٍ كبير يُتوقع أن يكون لبنان أحد ساحاته. ومن المؤشرات الى هذا الانفجار الانسحاب الأميركي من الاتّفاق النووي الإيراني، وتصديق الكنيست الإسرائيلي على قرار يجيز لرئيس الحكومة بنيامبن نتنياهو شنّ حروب من دون العودة اليه أو الى مجلس الوزراء الإسرائيلي، ويتزامن كل هذا مع اندفاع إسرائيل الى تجميع ذرائع وحجج ضد إيران يُخشى أن تكون تمهيداً لتوجيه ضربة عسكرية للبنى التحتية والفوقية النووية وغير النووية الإيرانية وإعاقة تقدّمها وتطوّرها العلمي والتكنولوجي والذرّي والاقتصادي وإعادتها عشرات السنين الى الوراء، ويُستدلّ الى ذلك من خلال ما كشفه نتنياهو من وثائق حول الملف النووي الإيراني قال إنها تدلّ على سعي طهران لامتلاك السلاح النووي، وبالاضافة أنّ كل هذا صيرورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكأنه «ممسوك» إسرائيلياً مئة في المئة بعدما كان الإمساك به الى فترة خلت بنسبة 80 في المئة.


كل هذه المعطيات والتطوّرات تشير، في رأي السياسي إياه، الى أنّ المنطقة تقف على شفير «انفجار كبير» يُخشى أن يكون لبنان جزءاً منه، إذ إنّ إسرائيل تريد إضعافَ إيران بضرب منشآتها النووية وغير النووية ومراكز وجودها في سوريا، وكذلك ضرب «حزب الله» بغية تقويض قدراته في لبنان وسوريا. فيما الوضع الاقتصادي اللبناني يثير قلقاً كبيراً لأن ليس معروفاً مدى قدرة لبنان على تهدئة أوضاعه المالية والاقتصادية عند حصول أيِّ تطوّرٍ عسكريٍّ ذات صباح.

كتب عبد الكافي الصمد في "سفير الشمال": كسرت إنتخابات يوم الأحد الماضي القيد الذي أطبقه "تيار المستقبل" وفريق 14 آذار على دوائر الشمال الثلاث، بعدما هيمنا عليه، كلياً أو جزئياً، في دورتي إنتخابات عامي 2005 و2009، قبل أن تستعيد القوى السياسية الاخرى جزءاً كبيراً من حضورها، بعدما حاول التيار الازرق مع حلفائه إلغائها وشطبها عن الخارطة السياسية.

نفذت اليوم نقابة محرري الصحافة، وقفة مع الصحافيين الفلسطينيين تضامنا مع شهداء الصحافة الفلسطينية، وآخرهم الصحافي الشهيد ياسر مرتجى، في مقر النقابة في لحازمية، في حضور نقيب المحررين الياس عون واعضاء مجلس النقابة، رئيس "حزب الوفاء اللبناني" احمد علوان، رئيس "التجمع اللبناني العربي" عصام طنانة، وعن "الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة" محمد بكري، الى صحافيين لبنانيين وفلسطينيين.

وافتتح اللقاء التضامني بالوقوف دقيقة صمت حداداً على شهداء الصحافة في فلسطين، ثم كلمة لعون رحب فيها "بكل المتضامنين مع فلسطين، حاضرين وغائبين"، وقال: "هذه النقابة داعمة دائماً للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في أرضه وإقامة دولته، والعودة إلى الوطن آلام. والمعلوم أن حق العودة مكرس في قرارات أممية، تصر اسرائيل على رفضها بدعم من الدول الكبرى التي ترفد الكيان الغاضب بكل أسباب التأييد. إننا ندين القمع الوحشي الذي يتعرض له الفلسطينيون العزل، قمع يسقط الشهداء والجرحى. ومن هؤلاء زملاء لنا في مهنة الصحافة وكان آخرهم الشهيد ياسر مرتجى، عدا عشرات الجرحى".

وختم: "آن الآوان لكي يفيق الضمير العالمي من سباته ولا يتقاعس عن إحقاق الحق. وأقول إنه مهما طال الزمن، لن يموت حق وراءه مطالب. وستعود فلسطين إلى أهلها".

وكانت كلمة لامين سر النقابة جوزف قصيفي، ومما قال: "دار نقابة المحررين لم توصد يوما بابها في وجه أي قضية حق. والنقابة كانت دائما إلى جانب كل قضايا الحق، وفي مقدمها القضية الفلسطينية. مهما تقادم الزمن ومهما أوغل الظالمون، فإن قضية فلسطين ماثلة في القلوب والضمائر، وهي لا يمكن أن تموت، إذا استمرت مثل هذه المسيرات، التي نراها في الأرض المحتلة. مسيرات تؤكد حق العودة. هذه العودة التي أقرتها الأمم المتحدة والتي تحظى بتأييد، لا الدول العربية، بل الشعوب العربية، التي ترى في هذا حقا مقدسا يجب السعي إليه مهما كانت التضحيات، وها هو الشعب الفلسطيني اليوم يسير ثابت الخطى في اتجاه تحقيق هذا الهدف، على الرغم من كل الضغوط التي يتعرض لها عربيا ودوليا وعلى الرغم من الحصار وتسليط الأضواء نحو آماكن أخرى، من أجل إمرار هذه المؤامرة الخطيرة، التي تبدأ بتهويد القدس وتنتهي بإنهاء القضية الفلسطينية. إننا اليوم وقبل الغد نؤيد القضية الفلسطينية ونؤيد نضال الشعب الفلسطيني وننحني إجلالا أمام عظمة الشهادة، شهداء الصحافة الفلسطينية، الذين يسطرون بدمائهم ملاحم الخلود".

ناصر الدين
وألقى نائب نقيب المحررين سعيد ناصر الدين بيتين من الشعر عن فلسطين:
"هذه فلسطين فأظمد جرحها الدامي
وأنظح ثرى قدسها بالمدمعي الهامي
وقل لأبطالها المستشهدين كذا
يموت كل أبي النفس مقدام".

ثم تحدث علوان، ومما قاله: "نود اولا ان ننوه بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي هو في زمن هذه الجمهورية يعد اقوى رئيس جمهورية للبنان ومواقفه الصريحة باتجاه القضية الفلسطينية، وكما اعتدنا عليه هو شجاع ولا يخاف على الرغم من كل الاعاصير التي نراها في مجتمعنا وفي المحيط العربي".

وأضاف: "ان الشعب الفلسطيني عنيد وبطل. ولقد لفتني ما كتبه الصحافي جدعون ليفي الذي يقول لقد جربنا مع الشعب الفلسطيني اخذه الى الاهواء ولكن ذلك لم يجد نفعا، دمرنا له منازله ولم يجد نفعا، دمرنا البنى التحتية له ولكنه يصبح اقوى في كل مرة، ورغم كل شيء سينتصر هذا الشعب". هذا الكلام للصحافي ليفي صرح به منذ اسبوع، وعلى الرغم من كل الضغوط لا بد ان ينتصر الشعب الفلسطيني وتعود القدس لنا عاصمة لفلسطين، شاء من شاء وأبى من أبى".

بدوره، تحدث رئيس "اللقاء الاسلامي الوحدوي" عمر غندور، وقال: "من غير المستغرب وقفة نقابة المحررين الوطنية معنا، خصوصاً أنها تثبت في كل لحظة تعلقها بوطنيتها ووقوفها مع الحق، وتعرف تماما أن اسرائيل باطل، والباطل مهما قوي لا يمكن ان يقلب حقا بل سيبقى باطلا. ونحن ضد هذا الباطل وطنيا وقوميا وانسانيا ودينيا، وهذا ما علمتنا اياه دائما نقابة المحررين، وخصوصا في ايام النقيب الحالي الياس عون".


من جهته، تحدث مسؤول "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" علي فيصل، وقال: "انها وقفة نبيلة من سعادة نقيب المحررين الياس عون ونقابة المحررين ومن شعب لبنان معطوفة على الموقف النبيل الذي اتخذه الرؤساء الثلاثة وجميع المكونات الروحية والحزبية وجميع الشخصيات الرسمية والوطنية في هذا البلد، حين أعلن الرئيس الاميركي ترامب اعترافه بالقدس عاصمة للدولة اليهودية وأقر بنقل سفارته من تل ابيب اليها، كان موقفا عربيا رسميا وشعبيا مشهودا وايضا موقفا للمقاومة في لبنان قل نظيره، لكنه ليس ببعيد عن شعب لبنان الاصيل. وهذا الموقف اليوم حين يتخذ من اجل التضامن مع الصحافيين الفلسطينيين، إنما هو موقف يقول بصريح العبارة ان المشهدية الفلسطينية تنتقل الى حيث أحرار أمتنا يتواجدون، ومهما حاولت اسرائيل من ضرب الصحافة الفلسطينية او حتى ضرب كل متضامن عربي او اجنبي معنا، فهذه المشهدية تدق ابواب العالم وأبواب أحرار العالم من موقع نقابة المحررين اللبنانيين. ولذلك نحن في هذا اليوم بالذات نقول ان مسيرات العودة في قطاع غزة، والتي تترافق ايضا مع التحضيرات من اجل احياء يوم النكبة في الضفة ويوم الاسير الفلسطيني والعربي وايضا في المناطق المحتلة وفي مناطق اللجوء والشتات وبالأخص في لبنان، لكي تقول ان الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في العودة بعد سبعين سنة من اللجوء وبعد مئة عام من جريمة العصر، يتصدى لصفقة القرن وجريمة العصر التي يحاول ان يفرضها الرئيس الاميركي، لكن اهل غزة وشعب فلسطين وكل حر لبناني وعربي وكل حر في هذا العالم يقول بوضوح ان هذه الصفقة لن تمر وسوف يزول الاحتلال وتقوم قيامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس ويحقق اللاجئون الفلسطينيون عودتهم الى ديارهم. ولذلك تحية لكم وتحية لروح الشهيد الصحافي ياسر مرتجى ولكل شهداء فلسطين والمعتقلين وشهداء لبنان وشهداء امتنا، ومن المؤكد انه وبدعمكم سوف ينتصر شعب فلسطين وشكرا لكم".

ثم ألقى الزميل علي يوسف، أمين صندوق نقابة المحررين، كلمة قال فيها: "قضية فلسطين ليست قضية ظلم، بل هي قضية استعمار للمنطقة. يبدو أن بعض الناس لم يعد يستعمل كلمة استعمار، لأن هذا البعض يعتبرها لغة خشبية. إن من لا يستعمل كلمة استعمار هو الخشب بذاته، هو الذي لا يستأهل أن يكون عربيا. العروبة اليوم هي قضية واحدة، قضية فلسطين. ليس هناك عروبة خارج قضية فلسطين. الذي يقول إنني عربي ويسكت عن قضية فلسطين هو عميل ورجعي، وعلى الشعب العربي أن يقوم ضده. لا عروبة خارج قضية فلسطين. كل من هو ساكت اليوم يعمل لمصلحة إسرائيل بكل وضوح وكل صراحة. يجب ألا يكون حق العودة كلاما مموها. هدفنا تحرير كامل فلسطين، والشعب الفلسطيني هو الذي سينتصر وسيحرر كل فلسطين. وكما هي قضيتنا في لبنان، هي قضية مقاومة ضد الإحتلال، القضية الفلسطينية هي الشيء نفسه بالنسبة الينا. تحرير فلسطين قضية لبنانية، وهي قضية عربية. وكل من يعتبر تحرير فلسطين هو قضية فلسطينية هو خائن. قضية فلسطين هي قضية عربية وستبقى كذلك".


وفي ختام اللقاء، ألقى عضو مجلس نقابة المحررين الزميل واصف عواضة كلمة أكد فيها "أننا مع شعب فلسطين، ظالماً كان أم مظلوماً، ولم يكن شعب فلسطين مرة واحدة ظالماً. ونحن نؤكد كل الكلمات التي ألقيت في هذا اللقاء التضامني". 

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…