نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة يثير موجة استنكار عالمية

ستنكرت العديد منت الدول اليوم (الاثنين) نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة الذي سبق ان رفضته 128 دولة من أصل الدول الـ193 الاعضاء في الامم المتحدة

وافتتحت الولايات المتحدة رسمياً اليوم، سفارتها الجديدة في مدينة القدس المحتلة، بعد نقلها من تل أبيب، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمة مسجّلة بثت خلال الافتتاح، إن «القدس هي العاصمة التي أسسها الشعب اليهودي لنفسه»، واصفاً القدس بأنها «عاصمة إسرائيل».

وتسبب نقل السفارة اليوم في مواجهات عنيفة على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل أوقعت أكثر من 41 شهيداً وألفي جريح.

 


وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط ان افتتاح السفارة الأميركية في القدس «خطوة بالغة الخطورة»، معتبراً أن الإدارة الأميركية لا تدرك «ابعادها الحقيقية».

ويعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً في شأن القدس الاربعاء على مستوى المندوبين الدائمين للبحث «سبل مواجهة قرار الولايات المتحدة غير القانوني» بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة، بحسب مسؤول في الجامعة.

وأعربت مصر عن «إدانتها الشديدة» لاستهداف المدنيين الفلسطينيين العزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما أوقع حتى الآن 41 شهيداً وما يزيد عن ألفي مصاب.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم «رفض مصر القاطع لاستخدام القوة في مواجهة مسيرات سلمية تطالب بحقوق مشروعة وعادلة»، محذرة من «التبعات السلبية لمثل هذا التصعيد الخطر في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان «دعم مصر الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمها الحق في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

من جهته أكد مفتي الجمهورية المصرية شوقي علام في بيان ان تدشين السفارة الاميركية «هو استفزاز صريح وواضح لمشاعر أكثر من بليون ونصف البليون مسلم على وجه الأرض»، مشدداً على أن «هذه الاستفزازات الأميركية تزيد الوضع صعوبةً وتدخل بالمنطقة في مزيد من الصراعات والحروب، ما يهدد الأمن والسلام العالميين».

واعتبرت الحكومة الاردنية أن افتتاح السفارة الاميركية في القدس يشكل «خرقاً واضحاً لميثاق الامم المتحدة»، مؤكدة أنه «إجراء أحادي باطل لا أثر قانونياً له، ويدينه الأردن».

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن «افتتاح السفارة الأميركية في القدس، واعتراف الولايات المتحدة بها عاصمة لإسرائيل يمثل خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

ودانت وزارة الخارجية البحرينية «بشدة» استهداف المدنيين من الشعب الفلسطيني الأعزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والذي أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من الضحايا.

وحذرت وزارة الخارجية البحرينية في بيان نقلته «وكالة الأنباء البحرينية» (بنا) الرسمية من «المخاطر الشديدة والتداعيات السلبية لهذا التصعيد الخطر في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، مشددة على «رفضها التام لاستخدام القوة في مواجهة المسيرات السلمية التي تطالب بالحقوق العادلة للشعب الفلسطيني».

وأكدت وزارة الخارجية بي بيانها، «موقف مملكة البحرين الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وعلى رأسها الحق في قيام دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

كما جدد العاهل المغربي، الذي يترأس لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، رفضه الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وقال في رسالة وجهها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن هذه «الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تؤكد عدم جواز تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة». ووصفها بـ«العمل الأحادي الجانب الذي يتنافى مع ما دأبت الأسرة الدولية في التأكيد عليه».

من جهتها اعلنت الناطقة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: «نحن غير موافقين على قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها الى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل قبل اتفاق نهائي حول وضع» المدينة المقدسة. واضافت أن «السفارة البريطانية في اسرائيل مقرها في تل ابيب ولا نعتزم نقلها».

وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رداً على سؤال الاثنين حول ما اذا كان نقل السفارة الاميركية يثر مخاوف روسيا من تفاقم الوضع في المنطقة: «نعم، لدينا مثل هذه المخاوف وسبق أن عبرنا عنها».

واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم في لندن ان الولايات المتحدة خسرت «دور الوسيط» في الشرق الأوسط بعد قرارها نقل سفارتها في إسرائيل من تل ابيب إلى القدس.

وقال: «نرفض هذا القرار الذي ينتهك القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة»، مضيفا أن «الولايات المتحدة اختارت باتخاذها هذا القرار ان تكون طرفا في النزاع وبالتالي تخسر دور الوسيط في عملية السلام» في الشرق الاوسط.

من جهته قال الناطق باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ على «تويتر» إن «الادارة الاميركية مسؤولة مثلها مثل الحكومة الاسرائيلية عن هذه المجزرة».

وندد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من جانبه «بمجزرة وبارهاب دولة» في تعليقه على حصيلة القتلى المرتفعة للفلسطينيين في قطاع غزة. واضاف: «اللعنة على اسرائيل وقواتها الامنية».

وأعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني ان الادارة الاميركية تتصرف بـ«عدم نضج وتنتهج أسلوب المغامرة»، تعليقا على القرار. وقال لاريجاني خلال اجتماع «اللجنة الدائمة لفلسطين» في طهران إن «الادارة الاميركية تواجه أزمة اتخاذ قرارات استراتيجية وتتعاطى مع المسرح الدولي بعدم نضج وبأسلوب المغامرة».

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…