جنبلاط يوجه ضربة لـ"القوات": معركة رئاسة المجلس ونائبه إنتهت

كادت "القوات اللبنانية" تفرض معركة جدية على موقع نائب رئيس المجلس النيابي بعدما كانت قد ضمنت تصويت كل من "اللقاء الديمقراطي" وكتلة "لبنان أولاً" له، وكان السعي لاستقطاب أصوات كتلة "التنمية والتحرير" إضافة إلى بعض المستقلين مما يضمن فوز المرشح القواتي لهذا المنصب.

قبل أيام، أكد الرئيس نبيه برّي أن أصوات كتلته ستكون لصالح مرشح "التيار الوطني الحرّ" لانه صاحب التمثيل الأكبر، لكن الضربة الأقسى جاءت أمس، من النائب وليد جنبلاط، الذي قال عقب لقائه برّي أنه سيوصي كتلته قدر الإمكان من أجل التصويت للنائب إيلي الفرزلي مرشح "التيار" لنيابة رئاسة المجلس.

تقصد جنبلاط الإعلان عن خياره هذا فور إنتهاء اللقاء مع برّي ليوحي أن ما قام به ليس إلا رغبة الأخير، الذي يسعى إلى حشد الأصوات للفرزلي مقابل حصوله على شبه إجماع في إنتخابات رئاسة المجلس.

إنتهت قبل أن تبدأ معركة رئاسة المجلس ومعركة نائبه، إذ إن "التيار الوطني الحرّ" حسم خياره بمنح معظم أصواته لصالح برّي، وهذا ما أكده رئيس "التيار" في مقابلة صحافية اليوم، لتتجه الأنظار إلى مرحلة ما بعد هذا الإستحقاق.

وتقول مصادر مطلعة إن ماكينات "حزب الله" لم تهدأ منذ لحظة صدور نتائج الإنتخابات النيابية من أجل حلّ الخلافات بين "التيار الوطني الحرّ" وحركة "أمل" وهذا ما تجاوب معه الرئيس ميشال عون متصلاً ببرّي قبل أن يقوم الأخير بزيارة قصر بعبدا.

نشاط "حزب الله" كان مبنياً، وفق المصادر، على ما قاله باسيل لأمين عام نصر الله عند لقائه قبل الإنتخابات، إذ أكد له أن "التيار" سيعود إلى تموضعه الأساسي بعد الإنتخابات.

الأهم من كل ذلك كما تؤكد المصادر، أن هذا التقارب بين بري والعهد، ولاحقاً بين برّي وباسيل، سيؤدي إلى تأليف سلس للحكومة، ويظهر أن "سيبة" العهد قد ثُبتت، أساسها "التيار الوطني الحرّ" وحركة "أمل" وحليفها "الإشتراكي"، إضافة إلى تيار "المستقبل" بدرجة أقل، إذ يبدو الأخير مضطراً لمراعاة "القوات" في المرحلة المقبلة تلبية لرغبة سعودية.

وتعتبر المصادر أن من المؤشرات الحقيقية على إنتهاء حدّة الأزمة الحكومية، هو تراجع "التيار" عن المطالبة بحقيبة المالية ولو إعلامياً، الأمر الذي سيمكنه من التفاوض مع برّي بشكل سهل على الحصص والحقائب.

وتسأل المصادر عن مصير تمثيل "القوات" في الحكومة؟ وهل بدأت مؤشرات تحجيم حضورها بالسلطة التنفيذية بعد إتفاق القوى الكبرى الأساسية؟.

في المقابل تجد الاوساط القواتية نفسها غير معنية بأي إتفاق يحاول عزلها، إذ إن كتلتها النيابية تعطيها الحقّ بأن تتمثل بشكل فاعل في الحكومة، وأي محاولة لتهميش الدور القواتي سيؤدي إلى عدم توازن في السلطة.

وتعتبر الأوساط أن علاقتها مع "المستقبل" تكاد تعود إلى سابق عهدها، وتالياً فإن تحالفهما لديه نحو 36 نائباً وهو رقم لا يمكن تجاوزه بأي شكل من الأشكال.

 

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…