30 ألف عسكري واكبوا العملية الانتخابية والداخلية ورشة مفتوحة للمتابعة
بدأت وزارة الداخلية والبلديات في حالة ورشة مفتوحة، في اليوم الانتخابي الطويل، الذي تتولاه كل 4 سنوات، من أجل دخول نواب جدد وقدامى إلى البرلمان، ولاية تمتد حتى 6 أيار 2022.
 
وجهزت الوزارة لكافة اقسامها من المديريات والإدارات والأقسام والمصالح فيها، كامل الاستعدادات للانتخابات النيابية على أرض الواقع، وواكب العملية الانتخابية في مختلف المدن والبلدات ما بين 25 إلى 30 ألف عسكري، انتشروا  على كافة الأراضي اللبنانية، وتم إيجاد 5 غرف عمليات مرتبطة ببعضها، بغرفة العمليات المركزية، في قيادة الجيش اللبناني في وزارة الدفاع الوطني، لتأمين أمن وسلامة الانتخابات النيابية، بحضور ضباط يمثلون مختلف الأجهزة الأمنية.
وبلغ عدد اللوائح 77 لائحة في الدوائر الـ15 الانتخابية، منضوي فيهم 597 مرشّح من بينهم 86 امرأة.
ورغم دخول البلاد الصمت الانتخابي منذ منتصف ليل السبت- الأحد الماضي، قام المرشحون من رؤساء ونواب ووزراء حاليين وسابقين بإطلاق بتصاريح علنية في مختلف مراكز الاقتراع امام وسائل الإعلام المرئي والمسموع، فيما ذكر رئيس هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية القاضي نديم عبد الملك، بضرورة الالتزام بفترة الصمت الانتخابي، موضحا ان المادة 78 من قانون الانتخابات تنص على حظر بث أي إعلان أو دعاية أو نداء انتخابي مباشر، باستثناء ما يصعب تفاديه من صوت وصورة لدى التغطية المباشرة لمجريات العمليات الانتخابية، ابتداء من الساعة الصفر لليوم السابق ليوم الانتخابات ولغاية اقفال صناديق الاقتراع.
وبحسب وزارة الداخلية والبلديات فإن عدد الناخبين المخولين التصويت يوم أمس هم 3 ملايين 648 الفا و717 ناخباً، بعدما منهم حسم 82950 ناخباً لاقتراع في الخارج، و14816 موظفاً شاركوا بالانتخابات الخاصة بهم، والتي جرت يوم الخميس الماضي، وبلغ عدد أقلام الاقتراع 6793، سلمت إلى 14816 رئيس قلم ومساعداً توزعوا على 1880 مركز اقتراع، باعتبار ان الدائرة الانتخابية قسمت إلى عدد من مراكز الاقتراع، وتتضمن عددا من الأقلام، فيكون كل قرية يبلغ عدد الناخبين فيها، مائة على الأقل واربعمائة على الأكثر قلم اقتراع واحد.
وبدأ وزير الداخلية والبلديات الإدلاء بصوته عند الساعة الثامنة والنصف، صباح أمس في ثانوية الرئيس رياض الصلح المختلطة في رأس النبع، ومن بعدها تفقد غرفة العمليات المركزية في مقر وزارة الداخلية والبلديات في الصنائع.
وفي هذا السياق، زار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مقر وزارة الداخلية والبلديات في الصنائع حيث استقبله عند مدخلها الرئيسي، الوزير المشنوق، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، والمدير العام للأمن العام اللواء الركن عباس إبراهيم، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، والمديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين السيدة فاتن يونس، والمدير العامة للشؤون البلدية والمجالس المحلية بالتكليف السيدة فاتن أبو حسن، والمدير العام للأحوال الشخصية، ورئيس غرفة العمليات المركزية الخاصة في الانتخابات العميد الياس خوري.
وانتقل الرئيس عون، والوفد المرافق إلى مكتب وزير الداخلية، حيث رحب الوزير المشنوق برئيس الجمهوري شاكرا له زيارته «في هذا اليوم التاريخي عن أيام لبنان» شارحاً «للاجراءات التي تقوم بها الوزارة للاشراف على العملية الانتخابية في كل المناطق اللبنانية».
ثم تحدث العميد خوري فشرح لما: «تحقق منذ الصباح لا سيما بعد إنجاز عملية توزيع صناديق الاقتراع على الأقلام منذ ليل أمس (الاول)، وتأمين حمايتها بواسطة قوى الأمن الداخلية».
وأوضح ان: «نسبة الاقتراع في منطقة بعبدات حتى الآن، نحو 21 في المائة، وان الاقتراع بدأ الساعة السابعة صباحا (امس) في كل المناطق اللبنانية، بعد تأمين المستلزمات الضرورية»، مشيرا إلى «تلقي غرفة العمليات المركزية سلسلة اتصالات بلغ عددها منذ السادسة صباحاً حتى الساعة العاشرة والنصف قبل الظهر (امس)، 1922 اتصالاً بحيث تمت اجابة المتصلين عن تساؤلاتهم. وأشار إلى «العملية الانتخابية تتم بهدوء والقوى الأمنية على تواصل دائم وتنسيق مستمر بين مختلف الأجهزة الامنية».
وأضاف العميد خوري: «ان أقلام الاقتراع الخاصة بالانتشار اللبناني، وتلك الخاصة باقتراع الموظفين الموزعين على أقلام الاقتراع، فقد نقلت من خزنة مصرف لبنان، إلى مقر لجنة القيد العليا في مرآب الكرنتينا، التي باشرت فرز المغلفات بحسب كل قضاء، وتم تخصيص 25 آلية من قوى الأمن الداخلي، لمواكبتها إلى الأقضية  لتتولى فرزها من قبل لجان القيد بعد الساعة السابعة مساءٍ، أي بعد اقفال الصناديق لضم نتائجها إلى نتائج اقتراع اليوم في الأقلام كلها: وستكون النتائج متناسقة في التوقيت والدقة».
وختم العميد خوري: «من المتوقع ان تعلن النتائج بصورة اولية ابتداء من الساعة العاشرة ليلا، بالتعاون مع القضاة أعضاء لجان القيد، وان العملية ستكون سريعة، وان الجمع سيكون الكترونياً للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات النيابية».
المشنوق
وتحدث الوزير المشنوق عن الملاحظات حول مسار عملية الانتخابية ونبدي الأسف لعدم التمكن من تلبية كل طلبات ذوي الحاجات الخاصة. ان أقلام الاقتراع، وان التعليمات صدرت إلى رجال الدفاع المدني، بالانتشار في أقلام الاقتراع، ومساعدة ذوي الحاجات الخاصة وكبار المسنين، حيث تبرز أي صعوبات امامهم لممارسة واجبهم في الاقتراع، كذلك أعطيت التعليمات إلى قوى الأمن الداخلي لتقديم كل المساعدات المطلوبة لتأمين وصول ذوي الحاجات إلى أقلام الاقتراع».
وختم الوزير المشنوق: «ان مهلة التحضيرات للانتخابات النيابية، كانت ضيقة جداً، ومع ذلك امكن تنفيذ عملية الاقتراع بنجاح وننوه بالتعاون الذي قام بين الأجهزة الأمنية كافة، والجهد الذي بذله المشاركون في الترتيبات والتحضيرات، وكذلك بالفريق التقني والمعلوماتي الذي تولى ربط المراكز والاقلام واماكن لجان القيد الكترونياً».
من بعدها، انتقل الرئيس عون والوزير المشنوق والمديرين العامين، إلى غرفة العمليات المركزية، حيث تابع منها سير عملية الانتخابات، في كل المناطق اللبنانية، واستمع إلى شرح ميداني عن نسب المشاركة والوضع الأمني والإجراءات اللوجستية والتقنية المتخذة.
وبعد لقاء الرئيس عون مع المديرين العامين المشرفين على العملية الانتخابية، انتقل رئيس الجمهورية إلى قاعدة الاجتماعات الكبرى، في مكتب وزير الداخلية، حيث تابع عبر الشاشات والالواح الالكترونية أقلام الاقتراع، والآلية التي ستعتمد لفرز الأصوات وجمعها باشراف لجان القيد العليا والفرعية وصولاً إلى إصدار النتائج النهائية.
وقبل مغادرته مقر وزارة الداخلية والبلديات، تحدث الرئيس عون: «نحن اليوم في زيارة وزارة الداخلية والبلديات ومعالي الوزير، نهنئكم على جهودكم لأن عمليات من هذا النوع، لا تتم بسهولة، صحيح ان هناك تقنيات، لكن من الضروري وجود أشخاص على دراية بكيفية ادارتها وتنظيمها لقد شهدنا مرحلتين من الانتخابات: المرحلة الأولى في وزارة الخارجية، وهذه المرة في وزارة الداخلية، واعتبر ان التعاون الذي حصل بين وزارتين كان جيد جداً، وان ما يحصل اليوم هو أهم عملية وطنية سياسية، لأنها عملية ديمقراطية، سينتج عنها مجلس نواب، وهو أم المؤسسات التي تنبثق عنها مختلف السلطات».
وأضاف الرئيس عون: «ان العملية الانتخابية اليوم (امس) ناجحة جدا، وسنواصل متابعتها من القصر الجمهوري، وعن أمل ان تكون نسبة التصويت عالية جدا، وان يكون المواطنون قد اقتنعوا بنداءاتنا للتصويت، ففي الكثير من الدول التصويت الزامي، وتفرض غرامات على من لا يصوت، فعليكم ان تقدروا ان الحرية التي نمنحها للمواطن في لبنان لها قيمتها، ولكن عليه ان يستفيد منها، وان شاء الله تكون النتائج جيدة بالنسبة إلى كل المواطنين، وهناك الارتفاع في نسبة التصويت ولم تسجل أي حوادث معنية، ونهنئ الجميع على ذلك، ان شاء الله تستكمل العملية الانتخابية على هذا النحو».
حارة حريك
وكان الرئيس عون اقترع صباحاً في القلم رقم 1 في مركز بلدية حارة حريك مع عقيلته السيدة ناديا الشامي التي اقترعت بدورها في القلم رقم 2.
وبعد الادلاء بصوته، خرج الرئيس عون من قلم الاقتراع الى قاعة جانبية في المركز حيث تحدث للصحافيين فقال: «اليوم يمارس اللبنانيون اهم عملية وطنية سياسية ويختارون الاشخاص الذين سيمثلونهم اربع سنوات في مجلس النواب، وهو المؤسسة الام التي تنبثق منها كل السلطات. من هنا، فهو يوم مهم جدا للبنان ولكم، ولا يجب على اي احد ان لا يمارس  صلاحياته لان الاقتراع واجب مقدس». 
اضاف الرئيس: «يعتمد اغلب البلدان الاقتراع الالزامي، اما نحن فنعتمد حرية الاقتراع، لكن على اللبنانيين الا يهملوا هذا الحق لانهم اذا فعلوا  تنازلوا عن حقهم في محاسبة النواب،  فبقدر ما اشتكيتم او راقبتم  اوحاسبتم  تكونون كثرا، ذلك ان من تحاسبونهم سياسيا بمقدوركم الا  تمنحوهم اصواتكم  في المرحلة المقبلة». 
وتوجه الرئيس عون مخاطبا اللبنانيين بالقول: «نتمنى ان يكون الانتخاب على اساس ارادتكم، هناك على الاقل بين المرشحين شخص يعجبكم، فاختاروا لائحته وامنحوه الصوت التفضيلي. اما لماذا الصوت التفضيلي، فلأن لا احد يعجبه كل اسماء المرشحين في اللائحة المغلقة. والنظام الجديد يعطيكم الحق بترك من لا تريدونه واختيار من تفضلون.  في النظام النسبي لا بد  لعدد من الاشخاص في اللائحة ان يخسروا،  فليخسر من لا تريدونه وامنحوا الصوت التفضيلي لمن يلبي تطلعاتكم. هذا هو حقكم،  ولا يجب لاحد في  اللائحة او خارجها ان يؤثر عليكم. انكم تختارون الخط السياسي او الحزب ككل في اختياركم اللائحة، لكن الاهم هو اختياركم الشخصي لمن تمنحون الصوت التفضيلي وفق ارادتكم البحتة».
وردا على سؤال عن اللائحة التي صوت لها، اجاب الرئيس عون: «صوَتُ للعهد لمن اصوت.. صوتي للعهد».

 

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…