أنت هنا: Home مـقـا لا ت

مـقـا لا ت (31)

مـقـا لا ت                        

 

 

 

 

كبرنا ونحن منعرف انو ما فينا نزور فلسطين ولا فينا نتعرف على الشعب الفلسطيني المقيم على الاراضي المحتلة ، كبرنا ونحن منسمع كلمات مثل العدو الاسرائيلي والعمالة والتطبيع اذا استرجينا نفكر ونحلم ببيت لحم او بالقدس او حتى بكنيسة القيامة او المسجد الاقصى

هل يؤدي الخلاف على مشروع المرآب في ساحة التل 

إلى أزمة سياسية.. ومن يضبط إيقاع التواصل الطرابلسي؟

عود على بدء، هو التباين في الرأي حيال القضايا العالقة في مدينة طرابلس يطل برأسه من خلال مشروع مرآب التل (ساحة جمال عبد الناصر)، وهو يكشف النقاب عن معضلة قلّة التنسيق بين المؤسسات الرسمية على اختلافها من جهة وعن قلّة التنسيق بين القوى المحلية من جهة أخرى.
في الواقع سبق أن دفعت المدينة ثمن هذه التباينات وشهدت المدينة مشروع الإرث الثقافي والذي أقل ما يقال فيه انه فاشل. فقد أحدث في التبانة مشكلة بدلا أن يقدّم للمنطقة مشروعا حضاريا تراثيا يعيد احياءها ويبرز محاسنها المطمورة والمحجوبة بالحرمان تارة وبالعشوائية المحلية أحيانا.
فهل تتجه ساحة التل الى معايشة مشروع فاقد للأهمية والنتائج الإيجابية على المدينة على غرار ما يحصل الآن مع الارث الثقافي؟
السؤال موضوعي كفاية في الوقت الذي ترتفع فيه نبرة معارضة المشروع دون أن يلتفت أي مسؤول الى ضرورة شرح القضية بشكل جيد فيما تحتاج الأمور فعلا الى شرح وتفصيل، خاصة ان المبلغ الذي يرصد له كبير جدا وقد تحتاجه طرابلس في مجال آخر أو حتى في مواقع مختلفة.
المعارضة للمشروع حتى الساعة تتفاقم، فالرئيس نجيب ميقاتي والجماعة الإسلامية والمجتمع المدني واللجان الأهلية وتيار الاعتدال الذي يرأسه النائب السابق مصباح الأحدب كلهم يرفض المشروع، أقلّه يرفض الاجراءات التي اتبعت وينتقد أداء المجلس البلدي.
وقبل الحديث في مضمون الأزمة ثمة أسئلة ينبغي طرحها على المعنيين لا سيما المطالبين بقصر ثقافي أو محال تجارية فوق المرآب. فهل يعلم هؤلاء ان الحكومة اللبنانية غير معنية ببناء أي حجر فوق الأرض وان أي وعد أعطي في هذ المجال قد يبقى مجرد آمال وأمنيات، وفي هذه الحالة هل يكون الإعلان البلدي عن إقامة القصر فوق المشروع المنتظر بمثابة أمنيات أيضا؟ وماذا عن الحقيقة الدامغة هنا؟
وهل يعلم المجلس البلدي انه وفي حال ذهب جدّيا الى إقامة أي منشآت فوق الأرض في الساحة فانه سيلقى معارضة شديدة من قوى قادرة على تعطيل المشروع أو حتى تحطيمه ولو أنشيء فعلا؟
الواقع ان التباينات هي التي تضبط إيقاع المداولات حول المشروع، وإذا كان من توجه فعلي فانه وبحسب المراقبين ينبغي أن يبنى على أساس التفاهم فلا يمكن أن يمر هذا المشروع أو سواه وثمة غالبية كبيرة في طرابلس ترفضه أو تنادي باحتمالات أخرى.
الموضوعية السياسية والانمائية تقتضي إعادة الموضوع الى دائرة النقاش المحلي لا على أساس نقاش يلغي المشروع أو يحرم البلد من الاعتماد المخصص لها وهو جيد بل جيد جدا، ولا على أساس عناد حكومي يؤدي الى اقامته وتحويله بعد حين الى مساحات للخلوة..
الرئيس نجيب ميقاتي شدد أمس على ضرورة أن نتصارع لأجل طرابلس لا في طرابلس وفي العنوان هذا اتجاه مهم لإعادة طرح الأمور بما لا يوحي للبعض بمفهوم الوصاية مثلا وبما لا يسمح أصلا بالتداول بمثل هذا الاحتمال كواحد من احتمالات إثارة الفتن والخلافات المحلية.
المجتمع المدني
في هذا الوقت يتابع المجتمع المدني توجهه الرافض ويبني مواقف ومعطيات تتطالب بجملة مبادئ لعل أبرزها حسن الاعداد وحسن الاطلاع وهو ما لم يحصل أبدا.
تقول منسقة لجنة متابعة مشاريع طرابلس ناريمان الشمعة ان المجتمع المدني منذ علم بان هناك شركة لزمت لدراسة هذا المشروع قام بمتابعة الموضوع «وانتظرنا أن تنتهي الدراسة، ونحن من حيث المبدأ نرفض وجود المرآب في ساحة التل، وبعض المجموعات عملت على دراسة الآثار الإيجابية والسلبية وبالتالي كلفنا لجنة «متابعة مشاريع طرابلس» وما حدث اننا أعلنا الرفض وفنّدنا أسباب الرفض والبدائل لمشكلة أزمة السير وليس البدائل لاشغال الساحة وحيث قد يكون البعض خلط بين الأمرين».
تابعت الشمعة: نحن لا نسعى الى تعطيل المشاريع في المدينة إنما نحن نريد التصويب ولجنتنا وضعت بدائل عدة واقتراحات ولفتنا الى مشاريع وضعت من قبل مجلس الانماء والاعمار وتمسكنا بتنفيذها ومنها وصلات الاوتوسترادات التي من شأنها أن تخفف من ضغط السير على المدينة.
وردا على سؤال قالت الشمعة: نحن لم نطّلع على المشروع عندما كان مشروع قرار في مجلس الوزراء وقد وصلتنا المعلومات لدى دراسته في الانماء والاعمار ولزم الى مكتب هندسي في طرابلس . إلا اننا نتساءل عن أولويات المشاريع في المدينة؟! وما هي المعطيات لاعتبار المرآب مشروعا أوليا يدفن فيه 25 مليون دولار؟! كما تعلمون هناك حاجات مختلفة منها الفقر، في حين ان المرآب مشروع خدماتي وليس انمائيا  وبالتالي نسأل عن فرص العمل التي قد يؤمّنها والسلبيات التي قد تنتج عنه في وسط المدينة التاريخي، بالإضافة الى سؤالنا عن كيفية تغطية الوضع الأمني على عمق ثلاثة طوابق تحت الأرض؟!
برأينا ان هناك أمورا عدة لم تدرس ومنها طبيعة الطرقات في محيط منطقة التل وهي كلها ضيقة، وهناك مختصون يجمعون على أهمية عدم وجود المرآب في الوسط.
الشمعة ختمت مؤكدة المضي بالسبل المتوفرة رفضا للمشروع ولو أبدى القيّمون تمسّكا بإقامته.
وهل من أزمة سياسية؟
طبعا، وبالإضافة الى ما ذكر يدخل على خط النقاش موضوع بناء قصر الثقافة حيث يريده فريق ويرفضه آخر، وحيث يقول بإمكانية توفير تغطية مالية تركية لبنائه، ويقول آخر بتعذّر ذلك، كلها مادة شائكة تفقد المشروع الإجماع الطرابسي.
أما السؤال فإلى أين؟ وما هو مصيره؟ وهل يؤدي الخلاف عليه الى خلاف آخر ربما سياسي أم يدفع الخلاف عليه الى تفاهم لبناني - طرابلسي يعيد عقارب الساعة الى موجة التفاهمات المنتجة أقلّه انمائيا؟
حتى الساعة السعاة لم يحركوا ساكنا على الرغم من ان الخلاف أوحى بأزمة سياسية ولو بالتورية. 

 

محمد الحسن- اللواء"ملحق الفيحاء والشمال"

على الرغم من حل الأزمة الحكومية تبقى  القضايا السياسية عالقة، والأزمات متفاقمة ومصير انتخاب رئيس للبلاد مجهول وغير معلوم بالرغم من كل التوافق الحاصل بين أطراف السياسيين، وفي المقابل يئن المواطن تحت وطأة معاناته والتي تتلخص بأوضاعه الاقتصادية المهترئة، والتي تعشّم خيراً بعودة الحياة إليها فور الإعلان عن «أمن مستتب ومشاريع انمائية» بيد ان آماله بقيت حبراً على ورق، وفي الظاهر يبدو الأمن مستتباً لكنه في السر مهزوزاً أما الاقتصاد فحدّث ولا حرج، حيث تفيد المصادر المطلعة وتؤكد بأن الأمن لم يخدم الأسواق في مدينة طرابلس والتي ما زالت عاجزة عن استقطاب الزبائن من خارجها، ومهما سعى التجار فان مساعيهم تبوء بالفشل كون كل المراكز الرسمية والمؤسسات معطلة، والبلاد تعيش هاجس «الترقب والحذر» وتارة تعلو وتيرة المخاوف وتارة أخرى تخف، وفي كلتا الحالتين النتائج سلبية على كل الصعد.
لبنان بلا رئيس وبلا نواب معترف بهم رسمياً، الحكومة الموجودة بمنأى عن أي فعالية، والمواطن ملّ الشكوى ورفع الصوت، لبنان معطل الى حين!! فهل من بوادر تنقذ الشعب «العنيد»؟
ما من آمال ترتسم في المدى المنظور
{ السيدة هنيدة المصري قالت: بعد اتفاق الطائف كانت هناك مرحلة انتقالية في مسيرة البلد، وكان للحكومة صلاحيات كبيرة بحيث كانت قادرة على البت في الكثير من المواضيع بالتعامل مع مجلس النواب، ولبنان جمهورية لديها الكيان منذ عهد الاستقلال قائم على تعاون السلطات وعدم ابعاد أي طائفة عن القرارات لا سيما لجهة الأمور المتعلقة بالمجتمع الدولي، ومن المعيب ونحن نعيش في هذا العصر أن نكون غير قادرين على انتخاب رئيس الجمهورية بل ونعجز عن اتخاذ القرار، وما من شك بأن الأزمات في الدول المحيطة بلبنان والقرارات الدولية تجعل من الصعوبة بمكان اتخاذ القرارات كوننا نحتاج وفي كل حين الى التدخلات الخارجية التي من شأنها إعادة تركيب «السيبة» القائم عليها البلد.
وتابعت: أعود لاتفاق الطائف وأؤكد أنه بالرغم من مساهمته بوقف الحرب وإعادة اعمار البلد إلا انه همش طائفة مسيحية وأظن بعد 25 سنة على مرور الطائف لا بد من إعادة صياغة أو تعديل بعض بنوده لصالح كل اللبنانيين عائدين هنا الى مقدمة الدستور والذي نجلّ ونحترم «لبنان وطن عربي واحد نهائي لكل أبنائه».
{ النقيب السابق الدكتور واثق المقدم قال: كل ما يهمني بالموضوع مدينة طرابلس والتي خسرت الكثير من مقوماتها على مدار السنوات السابقة، ونحن في طرابلس نطالب بوجود الدولة وطالما بقي التشبيح على كل المرافق الحيوية فاننا لن ننهض من كبوتنا، كل الإدارات مهترئة، وقد رأينا كيف أن مجلس الانماء والاعمار يتصرّف بفوقية ويأتي بمشاريع قصيرة ومشوّهة ومجتزأة فان هذه المشاريع ستغدو فاشلة ولا قيمة لها على صعيد مدينتنا، مجلسنا البلدي مغيّب وقاصر واجتماعاته لا تكون إلا في المحافظة بحضور المحافظ، كل هذا معيب بحقنا وبحق مدينتنا، طبعاً نحن لا نقبل بكل هذه التصرفات ونقوم بسلسلة لقاءات بهدف التغيير إلا انه وللأسف الشديد المجتمع المدني بات مخترقاً وهناك من يسعى لوضع اليد عليه بأي شكل من الأشكال.
وتابع مؤكداً على ضرورة وجود الدولة بكل مؤسساتها بهدف وقف الفساد الحاصل والتشبيحات الكبيرة، أما فيما خص رئيس الجمهورية فالقضية أكبر منا بكثير ولا يمكننا اعطاء رأينا، البلد محكوم من قبل 5 أشخاص تابعين لدول خارجية والبقية وزراء ونواب ومواطنين أتباعاً لهم.
{ الناشط الاقتصادي عمر مجذوب قال: نحن مع انتخاب رئيساً للجمهورية تحت سقف الطائف وليس رئيساً «معلباً» يأتي على قياس المصالح الشخصية، نريد من ينقذ هذا البلد، والحقيقة اننا قبل التفكير بانتخاب رئيس علينا السعي لإجراء الانتخابات النيابية، لا نريد نواباً يتم فرضهم علينا بالدم وبالسياسة وبالأموال، بل نريد إجراء الانتخابات بشكل حر وديمقراطي.
ورداً على سؤال يقول: نحن لا نتوقع الأفضل بعدما باتت سرقتنا من قبلهم أمر محتوم فهم يعيشون بأمان ونحن نسير نحو الهاوية، السرقات في لبنان توزع على 30 شخصاً والبلد منهار. ليس بمقدور المواطن التحريك ساكناً وهو يبحث عن لقمة عيشه وتعليم أولاده، تفكيره مشلول بالكامل هدفه ضمان الحياة له ولأولاده.
وتابع مجذوب قائلاً: لست ضد الوزير أبو فاعور لكن أقول بأن قضية الفساد الغذائي بدعة من بدعهم لا أكثر ولا أقل، الفساد موجود منذ القدم وقد اعتدنا عليه، هم يفضحون سرقة ويغطون عشرات السرقات.
وختم مجذوب مؤكداً أنه لا يمكن التغيير «فهذا لبنان» ولن يكون بالامكان تغيير الطقم السياسي برمّته.
{ رئيس جمعية الشباب اللبناني للتنمية – برنامج مكافحة المخدرات ومنسق عام الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات محمد عثمان قال: لبنان يخضع لقرارات سياسية فاسدة بدءاً من مجلس النواب «الممدد له» ذلك أن الرخصة التي منحناها لهؤلاء النواب أساؤوا استعمالها لفترات طويلة ومن ثم عمدوا الى التمديد، مجلس النواب يمدد لنفسه بعشر دقائق إلا انه غير قادر على اجراء الانتخابات النيابية بفترة تجاوزت السنوات؟؟!!
وعن الحكومة أقول: لبلدنا 30 رئيساً، فكيف بالامكان الاتفاق والتوافق؟ البلد يعاني من أوضاع اقتصادية سيئة وحالات أمنية صعبة كل هذا ينعكس سلباً على أوضاعنا الاجتماعية فيكثر الفساد وتنتشر المخدرات حتى داخل الصروح التربوية، ونحن نأسف أشد الأسف للجريمة الكبيرة التي وقعت في المقاصد وأودت بحياة مديرها كل هذا بسبب المخدرات فماذا عسانا نتوقع من مستقبل أولادنا؟ هذا الى جانب الانحراف السلوكي والذي يؤدي بشبابنا الى السفر للعراق وسوريا وللهجرة بسبب البطالة فماذا بعد؟ الواقع بأن تساؤلاتنا الكثيرة سوف لن تجد الإجابات الشافية، ذلك أن سوء النظام السياسي الموجود عندنا ينعكس سلباً على كل المؤسسات.
وأضاف عثمان مؤكداً على أن الكل يعاني في ظل الأوضاع السائدة والتي تحتاج الى حلول جذرية وبأسرع وقت ممكن، وإلا فاننا نطالب بحكم عسكري لمدة ستة أشهر تصدر عنه قرارات تقضي بانتخاب رئيس جمهورية ومجلس نواب وحكومة جديدة وحينها يمكننا الاقلاع بالبلد.
{ بدوره رئيس لجنة متابعة حقوق طرابلس أبو ربيع البيروتي قال: منذ زمن طويل ونحن نعيش أزمات متتالية لا سيما في مدينة طرابلس مما قضى على كل إمكانية للعيش الكريم، الاقتصاد منهار بالكامل كون السنوات الستة الماضية كانت كارثية بكل ما للكلمة من معنى، أتى الأمن لكن لم يأتِ الانماء وبقيت طرابلس من سيئ الى أسوأ بانتظار ما يمكن أن تؤول إليه أوضاع المنطقة ككل، وهنا نقول أيعقل أن لا يكون هناك حلول لمشاكل بديهية؟ كل ما نعيشه غير قانوني لا التمديد ولا الحكومة ولا البقاء من دون رئيس، لكن بماذا بمقدور المواطن أن يفعل؟ نحن في اللجنة نرفع الصوت عالياً ونقف في وجه كل من تخوّل له نفسه المساس بهذه المدينة بيد انه لا يمكننا «رفع الزير من البير» فالمخالفات مستشرية والفوضى قائمة والفساد دائم وهم يتغنون فقط بالأمن والذي لا يمكنه تأمين الانماء، الدولة معنية بنا وعليها إيجاد الحلول اللازمة كوننا نقف على فوهة بركان.
روعة الرفاعي -اللواء"ملحق الفيحاء والشمال"

مدارس تعليم قيادة المركبات، الأحكام الخاصة بالسيارات والمقصورات، نظام النقاط والعقوبات، المجلس الوطني للسلامة المرورية، وغيرها.. وغيرها...
إنه قانون السير الجديد، الذي أثير حوله الكثير من النقاشات وعقدت العديد من الجلسات إلى أن أبصر النور عام 2012، وتم إصداره تحت الرقم 243 ويضم 420 مادة، تتمحور حول السلامة المرورية والقواعد العامة للسير على الطرقات وتصنيف المخالفات...
ويعتبر هذا القانون شاملا وعصريا ويواكب كل التطوّرات، وينقلنا بأبوابه وفصوله المختلفة إلى الدول المتقدّمة والعصرية. وأبرز ما يميّز قانون السير الجديد الإجراءات الوقائية التي تم إضافتها. فالمادة 365 مثلاً تنص: «يمنح كل سائق رحضة سوق صالحة، 12 نقطة كرصيد في السجل المروري تسحب هذه النقاط بالتناسب مع المخالفات المرتكبة. عندما يفقد السائق مجموع نقاطه، تفقد رحضة السوق صلاحياتها».. والمادة 26 التي تحدد السرعة القصوى والمسموحة على الطرق المحلية والرئيسية والثانوية.. وإلى جانب الغرامات المالية المرتفعة التي تختلف حسب حجم المخالفة، وممكن أن تصل إلى 3 ملايين وحجز المركبة وصولاً إلى حد السجن.
فهل سيكون هذا القانون السبيل للحد من الموت المجاني على طرقاتنا؟ فأرقام حوادث السير في تزايد مستمر ويكاد لا يمر يوم إلا ونسمع عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح.ومن جهة أخرى، وضع طرقات لبنان «حدّث ولا حرج»، لا صيانة ولا إنارة ليلاً وغياب شبه تام لإشارات السير والمرور وفي كثير من الأماكن مجرد «ديكور»...
فهل سيطبق هذا القانون بشكل فعّال وملائم وصارم في منتصف نيسان المقبل؟ أم أنه سيواجه صعوبات تعيق تنفيذه؟
فما رأي الشباب بقانون السير الجديد؟ وهل هم على دراية بمضمونه؟!
{ ثمار طيارة تعتبر أن قانون السير لن يطبق كما يجب وسيبقى مجرد حبرا على ورق كما العديد من القوانين في لبنان التي بقيت محفوظة في الأدراج ولم يعمل بها. بالإضافة الى الفوضى المنتشرة على طرقاتنا والسرعة الجنونية وغياب النظام وإشارات المرور والسير.
وقلّة قليلة من المواطنين الذين يمتثلون إلى القانون. فنحن نعيش في فوضى ما عادت تحتمل على الطرقات وندفع أثمانها من دمنا وحياتنا...
وتضيف ثمار أنها ليست على معرفه كاملة بقانون السير الجديد ولكنها على إطلاع ببعض المواد التي تم تداولها على وسائل الإعلام بشكل خاص، كالغرامات المالية المرتفعة وسحب رخصة القيادة...
{ ويؤكد أحمد أبو كنج أن قانون السير الجديد عصري ومتطوّر.ويعتبره الحل الأمثل لتأمين حياة المواطنين على الطرقات والحد من الحوادث والعمل على خفض نسبة ضحايا السير وخاصة أنها في أرتفاع مستمر. وانه على دراية بمختلف بنوده. ولكنه يعتبر الأجدى قبل أن نضع ونطبق مثل هذا القانون، يجب تأهيل الطرقات من إنارة وإشارات سير وصيانة دورية.
ويختم أحمد: يجب علينا أن نؤمّن البيئة الملائمة لتطبيق هذا القانون العصري الذي إذا ما طبّق سيحدث فرقا شاسعا في أحوال السير في لبنان...
{ أما عبد المجيد المير يقول: القيادة أخلاق وذوق قبل أي شيء، ويعتبر أننا نعيش حالة جنون وفوضى على الطرقات... ويأمل أن يحل هذا القانون الجديد بعض من مشاكل المرور والسير ويحدّ من ضحايا الموت المتنقل على طرقات لبنان. ويصبح رادعاً لاحترام والتزام بقانون السير وحد من السرعة الجنونية والقيادة من دون رخصة خصوصاً في ظل العقوبات الصارمة والغرامات المالية المرتفعة، فغرامة السرعة مثلا تتراوح بين 200 إلى 300 ألف...
ويضيف أن القانون الذي سيطبق في منتصف شهر نيسان برأيي الشخصي سيطبق لفترة قصيرة كما غيره من القوانين كقانون منع التدخين الذي لم يدم طويلا...
رأي
{ وعلى غرار ذلك، يقول طه الضاضون (سائق عمومي منذ أكثر من 10 سنوات) في حديث لـ «اللواء»: أن الجميع يطمح في قانون ينظم له حياته ويضع حدا للفوضى وغياب النظام على طرقاتنا. فقانون السير الجديد يهدف إلى تأمين سلامة المواطنين والحركة المرورية على الطرقات ويحد من الموت المجاني والمتنقل على طرقاتنا إذما طبق بالشكل الملائم. لكن المفارقة كيف لنا أن نطبق هكذا قانون ونحن غارقين بالظلام على الطرقات ليلاً؟! حيث الإنارة الغائبة عن الاوتوسترادات، وبالأخص أوتوستراد «طرابلس - بيروت» مما ينجم عنه حوادث قد تكون مميتة في بعض الأحيان. بالإضافة إلى الحفر المتنقلة على الطرقات التي تلحق الضرر في السيارات وغياب إشارات السير على طول الطريق، مثلاً بين طرابلس وبيروت يوجد إشارتين فقط وغير ظاهرتين بشكل واضح في منطقة شكا... فحال الطرقات أقل ما يقال عنها أنها مزرية. ويضيف الضاضون، أن من الصعب تطبيق هذا القانون وإذا ما طبق سوف يطبق على مناطق دون سواها. وأن نسبة كبيرة من السائقين والمواطنين ليسوا على دراية تامة بمضمون قانون السير الجديد، فالجميع يتكلم عن المبالغ والغرامات المرتفعة دون العلم بباقي المواد...
ويختم الضاضون أنه يفترض أن يترافق مع قانون السير الجديد حملات إعلانية عن مضمونه وورشات عمل عن قانون السير وأحترام إشارات المرور والتحذير من مخاطر سرعة القيادة... من أجل رفع مستوى الوعي لدى المواطنين. ويأمل أن يتم تأمين البيئة الملائمة لتطبيقه لما يعود عليهم بفائدة ويحدُّ من معاناتهم على الطرقات، ويشعرهم بأمان ويخرجهم من دوامتي الخطر والموت المرافق لهم على الطرقات.
ففي الخلاصة، إنه قانون عصري ومتطوّر وثوري على مأساوية وضع السير في لبنان. ولكن يبقى التطبيق هو سيد الموقف والفيصل!!!... فهل سيكتب لهذا القانون التطبيق؟! رأفة ًفي حياة المواطنين وللحد من الموت المجاني على طرقاتنا... أم سيبقى في الأدراج كما العديد من القوانين؟!...
فرح فتفت -اللواء"الفيحاء والشمال"

مما لا شك فيه ان عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان تُعد عاملا مهما في الحياة السياسية، وذلك لأسباب عدّة ربما أبرزها إعادة اصلاح التصدّعات التي أصابت وتصيب قوى الرابع عشر من آذار، إضافة الى إضفاء المزيد من الدفع على السلوك السياسي الذي ينتهجه تيار المستقبل سواء لجهة خوضه الحوار مع حزب الله أو لجهة ضبط بعض الساحة في التيار والتي تخرج مرات على أجواء الحوار بما يوحي بان الحوار غير جدّي أو انه لا طائل منه.
بداية تقرّ أوساط سياسية مطلعة ان الحوار المتعدد في لبنان حاجة ملحّة في هذه المرحلة، وهو يعدّ منطلقا لتفاهمات مطلوبة على الساحة الوطنية لتسهيل الأمور حيث ساهمت التعقيدات بخلق أنواع من الرتابة القاتلة في الحياة اللبنانية.
ويستشعر المعنيون بهذا الكلام رغبة جامحة في دفع الحوار ودعمه إذ انه بالنسبة للكثيرين مدخلا الى الاستقرار والى إصلاح واقع المؤسسات الدستورية في ظل الحالة المزرية التي وصل إليها أداء المؤسسات، وحيث يتنصب اليوم 14 وزيرا رؤساء للجمهورية وحيث يعجز االمجلس النيابي عن التوصل الى قرار حاسم يحسم استحقاق رئاسة الجمهورية.
وربما يشعر بعض الوسطيين في هذا الوقت بنوع من الغبن إذ انهم طالما نادوا بالحوار والشراكة الوطنية للحد من تدهور الأمور، وقد نادى أبرز الوسطيين الى النأي بالنفس فهوجموا وفتحت على مواقفهم النيران إضافة الى حملات التخوين التي وصلت الى حد تفجير وتقسيم الشارع.
اليوم وبعد كل هذا الوقت وبعد ما أعلن من مواقف سياسية، تبدو الأمور وقد تعقّدت وقد صار لبنان جزءا من لعبة دولية، بل هو حزء من كل المتغيّرات التي تسجل على الساحة العربية. وأمس الأول جاءت زيارة قائد الجيش الى الرياض ومشاركته في الاجتماع الأمني الموسّع الذي عقد تحت عنوان محاربة الارهاب، جاءت الزيارة دليلا إضافيا على ان لبنان في عمق المواجهة مع الارهاب، ثم في عمق العملية السياسية الجارية في المنطقة والتي لم يظهر بعد الى أي مكان تؤدي.
وفي الخطابين السياسيين البارزين، بدا ان التسليم بالحوار الوجهة الأبرز ولو حلّت التباينات قوية بارزة عميقة تحتاج بالفعل لا الى حوار لبناني بل الى حوار عربي وشرق أوسطي على أن تطرح فيه كل الهواجس من الخوف على مصير القضية الفسطينية الى القلق من موجة التمذهب التي تقتل المنطقة وصولا الى المواجهة الأهم بين العالم العربي والارهاب المتمثل بداعش وسلوكها.
الرئيس الحريري أكد على ثوابت الحوار ودعا لإستراتيجية دفاعية في وجه الارهاب وشدد على ثوابت العلاقة مع المملكة العربية السعودية التي تحتل في هذا الوقت موقع القيادة في العالمين العربي والإسلامي.
وفي مواقف الرئيس الحريري التأكيد على دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية في إشارة مباشرة الى تبنّي منطق الدولة ورؤية الدولة ووجهتها ومسارها.
هو خطاب تاكيد على مرجعية الدولة وهو كلام على قياس لبنان وحجمه.
في المقابل ظهر الرئيس الحريري في موقف تصعيدي فهمه البعض على انه ترويجي في محاولة لإعادة استقطاب الشارع اللبناني الذي يحتاج من المستقبل الى شرح وافٍ عن المواقف المتناقضة من حزب الله، إذ يحمل الكلام على أدائه من جهة ويمضي في الحوار معه من جهة أخرى.
مصادر تيار المستقبل لم تجب على الأسئلة ذات الصلة بمسار الأمور مع الحزب في وقت سابق وتخوين من تحاور معه أو شكل حكومة معه. إلا انها أكدت ان المستقبل متمسّك بثوابته لجهة رفض وجود حزب الله في سوريا ورفض تدخّله في عدد من الدول العربية إضافة الى رفض سلاح ما أسمته المصادر على انه ميليشيات فصائل المقاومة. 
في المقابل بدا السيد نصر الله أمام كل هذا الكلام بعيدا جدا عن متناول التأثر بأي من المواقف، فهو لفت الى معايير جديدة لحزب الله الذي تحوّل الى شريك في الكثير من المؤثرات لا في سوريا فقط بل في العراق واليمن وحتى البحرين، نصر الله رفض الضغط عليه في مسألة البحرين، وأكد على مسلّمات الدور في العراق، وفي الموضوع السوري شرح موقع الحزب مقرّبا اوجه المقارنة بين عناصر الجيش اللبناني والجيش العربي السوري وعناصر حزب الله في جرود عرسال وسوريا.
قال السيد تورية ان حزب الله بدا بعيد المنال بالمعنى اللبناني، ودعا الى التعاطي لبنانيا بمنطق أزمة المنطقة وفي ذلك تطوّر هام ولافت في تموضع حزب الله لا يبدو انه من المفيد التغاضي عنه أو التعاطي معه وكانه غير موجود.
آثر السيد أن يظهر بمظهر المنتصر في سوريا، وأن يدعو للكف عن لعبة الحريق المشتعل، ربما نسميها لعبة بينما هي زلزال سوري بمفاعيل عربية ودولية.
وفي الكلام الصادر عن السيد مؤشرات مهمة لإمكانية مباشرة حوار بين سوريا بشار الأسد والمعارضة السورية المعتدلة وربما قصد الائتلاف والجيش الحر، وقد غفل الكثيرون عن قراءة هذا المعطى على الرغم من أهميته كبداية لمرحلة جديدة من عمر الأزمة السورية المشتعلة منذ العام 2011.
وفي الكلام ايضا دعوة ربما لوقف أو تجميد السباق العربي - الإيراني، والانصراف الى مواجهة الارهاب.
أما في لبنان فقد قدّم عرضا مبطنا للاتفاق على استحقاق رئاسة الجمهورية ربما نتلمس معالم جديدة لوجهته في المستقبل القريب.
هو التباين القوي بين فئة تتحدث لبنانيا وأخرى تتحدث عربيا، بين فريق ينادي بالخروج من سوريا وفريق ينادي بإعلان الانتصار في سوريا، وبين فريق يصرّ على كرامة الدول العربية وفريق يستخدم بحق بعضها عبارات الاستخفاف.
بالعودة إلى الحوار 
ربما كان الحوار الجاري في لبنان الى مفاعيل التطورات في المنطقة، ثم الى توسيع دائرة الحوار، ثم الى تعدد الحوارات وربما احتجنا الى حوار سنّي - سنّي لتحمي التعددية السنية الحوار ومفاعيله ثم نتائجه. 

محمد الحسن- اللواء(ملحق الفيحاء والشمال)