أنت هنا: Home

لبنان بلا رئيس وبلا آمال وتطلّعات أبناء مدينة طرابلس لا تعنيهم الخلافات وهم على وقع التاثيرات السلبية لمجمل الأزمات يستغيثون

نشر في مـقـا لا ت

على الرغم من حل الأزمة الحكومية تبقى  القضايا السياسية عالقة، والأزمات متفاقمة ومصير انتخاب رئيس للبلاد مجهول وغير معلوم بالرغم من كل التوافق الحاصل بين أطراف السياسيين، وفي المقابل يئن المواطن تحت وطأة معاناته والتي تتلخص بأوضاعه الاقتصادية المهترئة، والتي تعشّم خيراً بعودة الحياة إليها فور الإعلان عن «أمن مستتب ومشاريع انمائية» بيد ان آماله بقيت حبراً على ورق، وفي الظاهر يبدو الأمن مستتباً لكنه في السر مهزوزاً أما الاقتصاد فحدّث ولا حرج، حيث تفيد المصادر المطلعة وتؤكد بأن الأمن لم يخدم الأسواق في مدينة طرابلس والتي ما زالت عاجزة عن استقطاب الزبائن من خارجها، ومهما سعى التجار فان مساعيهم تبوء بالفشل كون كل المراكز الرسمية والمؤسسات معطلة، والبلاد تعيش هاجس «الترقب والحذر» وتارة تعلو وتيرة المخاوف وتارة أخرى تخف، وفي كلتا الحالتين النتائج سلبية على كل الصعد.
لبنان بلا رئيس وبلا نواب معترف بهم رسمياً، الحكومة الموجودة بمنأى عن أي فعالية، والمواطن ملّ الشكوى ورفع الصوت، لبنان معطل الى حين!! فهل من بوادر تنقذ الشعب «العنيد»؟
ما من آمال ترتسم في المدى المنظور
{ السيدة هنيدة المصري قالت: بعد اتفاق الطائف كانت هناك مرحلة انتقالية في مسيرة البلد، وكان للحكومة صلاحيات كبيرة بحيث كانت قادرة على البت في الكثير من المواضيع بالتعامل مع مجلس النواب، ولبنان جمهورية لديها الكيان منذ عهد الاستقلال قائم على تعاون السلطات وعدم ابعاد أي طائفة عن القرارات لا سيما لجهة الأمور المتعلقة بالمجتمع الدولي، ومن المعيب ونحن نعيش في هذا العصر أن نكون غير قادرين على انتخاب رئيس الجمهورية بل ونعجز عن اتخاذ القرار، وما من شك بأن الأزمات في الدول المحيطة بلبنان والقرارات الدولية تجعل من الصعوبة بمكان اتخاذ القرارات كوننا نحتاج وفي كل حين الى التدخلات الخارجية التي من شأنها إعادة تركيب «السيبة» القائم عليها البلد.
وتابعت: أعود لاتفاق الطائف وأؤكد أنه بالرغم من مساهمته بوقف الحرب وإعادة اعمار البلد إلا انه همش طائفة مسيحية وأظن بعد 25 سنة على مرور الطائف لا بد من إعادة صياغة أو تعديل بعض بنوده لصالح كل اللبنانيين عائدين هنا الى مقدمة الدستور والذي نجلّ ونحترم «لبنان وطن عربي واحد نهائي لكل أبنائه».
{ النقيب السابق الدكتور واثق المقدم قال: كل ما يهمني بالموضوع مدينة طرابلس والتي خسرت الكثير من مقوماتها على مدار السنوات السابقة، ونحن في طرابلس نطالب بوجود الدولة وطالما بقي التشبيح على كل المرافق الحيوية فاننا لن ننهض من كبوتنا، كل الإدارات مهترئة، وقد رأينا كيف أن مجلس الانماء والاعمار يتصرّف بفوقية ويأتي بمشاريع قصيرة ومشوّهة ومجتزأة فان هذه المشاريع ستغدو فاشلة ولا قيمة لها على صعيد مدينتنا، مجلسنا البلدي مغيّب وقاصر واجتماعاته لا تكون إلا في المحافظة بحضور المحافظ، كل هذا معيب بحقنا وبحق مدينتنا، طبعاً نحن لا نقبل بكل هذه التصرفات ونقوم بسلسلة لقاءات بهدف التغيير إلا انه وللأسف الشديد المجتمع المدني بات مخترقاً وهناك من يسعى لوضع اليد عليه بأي شكل من الأشكال.
وتابع مؤكداً على ضرورة وجود الدولة بكل مؤسساتها بهدف وقف الفساد الحاصل والتشبيحات الكبيرة، أما فيما خص رئيس الجمهورية فالقضية أكبر منا بكثير ولا يمكننا اعطاء رأينا، البلد محكوم من قبل 5 أشخاص تابعين لدول خارجية والبقية وزراء ونواب ومواطنين أتباعاً لهم.
{ الناشط الاقتصادي عمر مجذوب قال: نحن مع انتخاب رئيساً للجمهورية تحت سقف الطائف وليس رئيساً «معلباً» يأتي على قياس المصالح الشخصية، نريد من ينقذ هذا البلد، والحقيقة اننا قبل التفكير بانتخاب رئيس علينا السعي لإجراء الانتخابات النيابية، لا نريد نواباً يتم فرضهم علينا بالدم وبالسياسة وبالأموال، بل نريد إجراء الانتخابات بشكل حر وديمقراطي.
ورداً على سؤال يقول: نحن لا نتوقع الأفضل بعدما باتت سرقتنا من قبلهم أمر محتوم فهم يعيشون بأمان ونحن نسير نحو الهاوية، السرقات في لبنان توزع على 30 شخصاً والبلد منهار. ليس بمقدور المواطن التحريك ساكناً وهو يبحث عن لقمة عيشه وتعليم أولاده، تفكيره مشلول بالكامل هدفه ضمان الحياة له ولأولاده.
وتابع مجذوب قائلاً: لست ضد الوزير أبو فاعور لكن أقول بأن قضية الفساد الغذائي بدعة من بدعهم لا أكثر ولا أقل، الفساد موجود منذ القدم وقد اعتدنا عليه، هم يفضحون سرقة ويغطون عشرات السرقات.
وختم مجذوب مؤكداً أنه لا يمكن التغيير «فهذا لبنان» ولن يكون بالامكان تغيير الطقم السياسي برمّته.
{ رئيس جمعية الشباب اللبناني للتنمية – برنامج مكافحة المخدرات ومنسق عام الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات محمد عثمان قال: لبنان يخضع لقرارات سياسية فاسدة بدءاً من مجلس النواب «الممدد له» ذلك أن الرخصة التي منحناها لهؤلاء النواب أساؤوا استعمالها لفترات طويلة ومن ثم عمدوا الى التمديد، مجلس النواب يمدد لنفسه بعشر دقائق إلا انه غير قادر على اجراء الانتخابات النيابية بفترة تجاوزت السنوات؟؟!!
وعن الحكومة أقول: لبلدنا 30 رئيساً، فكيف بالامكان الاتفاق والتوافق؟ البلد يعاني من أوضاع اقتصادية سيئة وحالات أمنية صعبة كل هذا ينعكس سلباً على أوضاعنا الاجتماعية فيكثر الفساد وتنتشر المخدرات حتى داخل الصروح التربوية، ونحن نأسف أشد الأسف للجريمة الكبيرة التي وقعت في المقاصد وأودت بحياة مديرها كل هذا بسبب المخدرات فماذا عسانا نتوقع من مستقبل أولادنا؟ هذا الى جانب الانحراف السلوكي والذي يؤدي بشبابنا الى السفر للعراق وسوريا وللهجرة بسبب البطالة فماذا بعد؟ الواقع بأن تساؤلاتنا الكثيرة سوف لن تجد الإجابات الشافية، ذلك أن سوء النظام السياسي الموجود عندنا ينعكس سلباً على كل المؤسسات.
وأضاف عثمان مؤكداً على أن الكل يعاني في ظل الأوضاع السائدة والتي تحتاج الى حلول جذرية وبأسرع وقت ممكن، وإلا فاننا نطالب بحكم عسكري لمدة ستة أشهر تصدر عنه قرارات تقضي بانتخاب رئيس جمهورية ومجلس نواب وحكومة جديدة وحينها يمكننا الاقلاع بالبلد.
{ بدوره رئيس لجنة متابعة حقوق طرابلس أبو ربيع البيروتي قال: منذ زمن طويل ونحن نعيش أزمات متتالية لا سيما في مدينة طرابلس مما قضى على كل إمكانية للعيش الكريم، الاقتصاد منهار بالكامل كون السنوات الستة الماضية كانت كارثية بكل ما للكلمة من معنى، أتى الأمن لكن لم يأتِ الانماء وبقيت طرابلس من سيئ الى أسوأ بانتظار ما يمكن أن تؤول إليه أوضاع المنطقة ككل، وهنا نقول أيعقل أن لا يكون هناك حلول لمشاكل بديهية؟ كل ما نعيشه غير قانوني لا التمديد ولا الحكومة ولا البقاء من دون رئيس، لكن بماذا بمقدور المواطن أن يفعل؟ نحن في اللجنة نرفع الصوت عالياً ونقف في وجه كل من تخوّل له نفسه المساس بهذه المدينة بيد انه لا يمكننا «رفع الزير من البير» فالمخالفات مستشرية والفوضى قائمة والفساد دائم وهم يتغنون فقط بالأمن والذي لا يمكنه تأمين الانماء، الدولة معنية بنا وعليها إيجاد الحلول اللازمة كوننا نقف على فوهة بركان.
روعة الرفاعي -اللواء"ملحق الفيحاء والشمال"