أنت هنا: Home

ستبقى الرئيس والمثل

نشر في مـقـا لا ت

كتب وليد جرادي في صحيفة "المستقبل":

الكبار الكبار ليسوا بحاجة لمن يعرّف عنهم، فمآثرهم وأعمالهم تحكي عنهم...

بيوت الخير تحكي... المؤسّسات الصّحيّة والإجتماعيّة تحكي...المدارس والمؤسّسات التربويّة والجامعات تحكي...فكم هي كثيرة وعظيمة مآثرك وأعمالك يا شهيد الأمّة والوطن!

لقد أودعتنا لبنان الحبيب بعد أن عملت مخلصاً على توحيده.

لقد أودعتنا لبنان الحبيب بعد أن أعدت إعماره وبناءه يا باني نهضة هذا الوطن ولم يكن غيرك القادر على ذلك.

لقد أودعتنا لبنان الحبيب بعد أن نشرت العلم في ربوعه متعلّمين ومدارس وجامعات ومؤسّسات.

وها هي «المقاصد» بأكملها ترفع الى مقامك الكبير أسمى آيات التقدير لفضائلك على الوطن، كلّ الوطن.

ها هي «المقاصد»، تقف اليوم خشوعاً واجلالاً واحتراماً، لرئيسها الفخري ولمثلها الأعلى ، وستبقى... الرئيس والمثل، بعد استشهادك كما كنت في حياتك.

وإننا نعلن على الملأ، أنّ جريمة اغتيالك قد أشعلت ناراً في قلوبنا جميعاً، وأنّ هذه النّار لن تنطفئ، ولن يخبو لهيبها حتّى نعرف الحقيقة.

أيّها الشّهيد الرّئيس:

لن يهدأ روعنا إلّا في إكمال تحقيق مشروعك الحلم، إنماءً وإعماراً وعلماً.

لن يهدأ لنا بالٌ إلّا عندما يصبح لبنان كما أردته، وطن الإنسانَ، وطن الأحلام، وطن الوحدة الوطنيّة، وطن الإعتدال والتّسامح والمحبّة.

أجل أيّها الشّهيد الرّئيس،

لن ننساك أبداً، يا رافعَ راية العلم، يا مؤجّج نار الطّموح في شباب لبنان الذي به كنت تحلم. وكيف ننسى عطاءاتك العظيمة لمقاصد صيدا التي أحببت، والتي كان لك فيها فضل دعمها وتطويرها؟ ويشهد على ذلك مدرسة عائشة أم المؤمنين وثانوية حسام الدين الحريري.

أنت باقٍ في وجدان «المقاصد»، أيّها الشّهيد الرّئيس، باقٍ في قلوب أبنائها النّابضة أبداً بالحبّ والعرفان، باقٍ في دموعهم الصّامتة التي ترسم خريطة أحلامهم.

نمْ قرير العين يا أبا بهاء! فالمقاصد تُقرئك السّلام كما كلُّ معلّمي لبنان.