نزاعات جديدة ستندلع باليمن: قوى عربية ستقاتل بعضها.. و"طارق" غيّر الكثير!
 

نشر موقع "ستراتفور" الاستخباراتي الأميركي تقريراً عن "تخلخل أسس التحالف العربي" الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، مع اقتراب هزيمتهم، محذراً من أنّ القوى التي يتألّف منها قد تنصرف إلى قتال بعضها البعض للسيطرة على البلاد، مع ازياد حدة الانقسامات في ما بينها

وشرح الموقع أنّ التحالف يضم عدداً كبيراً من القوى التي يتمتع كل منها بأهداف ونوايا وامتيازات، مشيراً إلى أنّ القضية التي يتشارك بها اللاعبون الذين قاتلون تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، لن تدوم طويلاً

وفي هذا السياق، استعرض الموقع مسألتيْن أكدتا وجود توترات مستترة داخل التحالف: البيان الذي أصدره المجلس الانتقالي الجنوبي، وإعلان قوات "الحزام الأمني" المدعومة إماراتياً أمس الخميس سيطرتها على مدينة ضالع بعد معارك دموية مع قوى "المقاومة الجنوبية" في معركة أدت إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة أكثر بجروح

وعن بيان المجلس، أوضح الموقع أنّه حمّل حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً وحزب "الإصلاح" مسؤولية التوتر الحاصل في عدن، لافتاً إلى أنّه تضمّن تلميحاً مبهماً إلى "نزاع سيخاض بعد الفوز في القتال ضد الحوثيين"

وعلى الرغم من أنّ قوى التحالف متفقة على أنّه لا ينبغي أن يكون جنوب اليمن تحت سيطرة الحوثيين، أكّد الموقع أنّ خلافات بدأت تنشب داخل التحالف بشأن الجهة التي عليها السيطرة على المنطقة

وفي هذا الصدد، بيّن الموقع أنّ قوى "المقاومة اليمينة" و"المجلس الانتقالي الجنوبي"، اللذيْن يُعدّان جزءاً من القوى المعارضة للحوثيين، عازمان على القتال من أجل انفصال الجنوب واستقلاله، مشدداً على أنّ تلميح المجلس إلى أنّ نزاعاً يلوح في الأفق يؤكد الحتمية القائلة إنّ النزاع حول مكونات اليمن وحكومتها سيدوم لسنوات مقبلة. وإذا تريد الإمارات الحفاظ على سيطرتها ونفوذها على جنوب الأمن (وهو كذلك)، حذّر الموقع من أنّها ستنجر أكثر وأكثر إلى النزاع

توازياً، كشف الموقع أنّ الشقاقات داخل التحالف لا تنتهي عند هذا الحد، موضحاً أنّ سيطرة التحالف الوشيكة على ميناء الحديدة، الذي يُعدّ مدخلاً أساسياً للصادرات تؤكد ذلك، إذ لم تتضح بعد الجهة التي ستحكم المنطقة عامةً أو تسيطر على الميناء بعد استعادتها

وتطرّق الموقع إلى القوى المحلية التي تقاتل في المنطقة بقيادة التحالف منذ السنة الفائتة، مشيراً إلى أنّ الحوثيين بدأوا يخرجون سريعاً منها مع وصول الشخصية المثيرة للجدل، إبن أخ الرئيس اليمني السابق، طارق صالح المدعوم إماراتياً

وفي ظل عدم استعداد هذه القوى للتفاوض على حاكم المنطقة على المدى البعيد، خلص الموقع إلى أنّ احتمال اندلاع نزاعات جديدة في اليمن مسألة واردة

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…