الشرق الأوسط رمال متحركة.. حسابات الحرب بدأت تكتمل وساعة الصفر غير بعيدة!
 

تحت عنوان " الشرق الأوسط رمالٌ متحركة تبتلع الجميع" كتب جوني منير في صحيفة الجمهورية يقول: "في أواخر نيسان الماضي حصلت المواجهة العسكرية المباشرة الأولى بين إيران واسرائيل على الاراضي السورية. يومها، إنطلقت الطائرات الاسرائيلية في مهمة للثأر من إسقاط طائرة حربية اسرائيلية ما أدى الى كسر المعادلة العسكرية التي كانت سائدة حول حرية عمل الطائرات الاسرائيلية في الاجواء السورية، والأهمّ الرد على طائرة "الدرون" التي حاولت اختراق الأجواء الاسرائيلية.

وأشار منير الى انه في الضربة الاسرائيلية الاولى لم تظهر مؤشرات حول إطلاع اسرائيل القيادة الروسية مسبقاً، لكنّ الطائرات الاسرائيلية عملت من ضمن المجال الجوي المسموح لها والمعتمد في التفاهم الروسي ـ الاسرائيلي عبر الاراضي اللبنانية. لكن في المواجهة الثانية كانت اسرائيل قد أبلغت مسبقاً القيادة الروسية التي ابلغت بدورها طهران. لكنّ المفارقة انّ القيادة الايرانية اعتبرت انّ الإنذار الاسرائيلي هو تهويل اكثر منه حقيقة، لاعتقادها أنّ الجيش الاسرائيلي لن يجرؤ على فتح باب المواجهات المباشرة بين البلدين، وانّ ما حصل في مطار «تي . فور» استثناء لن يتكرر. ولذلك لم تنسحب العناصر الايرانية من الأماكن المحددة، وحصل ما حصل. والأهم انّ هذه المواجهات جرت بعد يوم واحد من اعلان البيت الابيض انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، ولا شك في انّ خيوطاً عدة تربط ما بين الحدثين."

وتابع: "هذه الفوضى التي ستحدث، ستعني أوّلاً خروج القدرة الاميركية عن السيطرة على الوضع في الشرق الاوسط، وبالتالي فتح الابواب واسعة أمام احتمالات كثيرة لمنابع النفط التي تسيل لعاب موسكو، وكذلك بكين، على حدّ سواء. أضف الى ذلك انّ ايران، وبعد حربها الطاحنة مع العراق أيام صدام حسين، دفعت ثمناً باهظاً، ما جعلها تأخذ درساً بأنّ الحرب المباشرة هي آخر خيار يمكن ان تسلكه، كما انّ واشنطن بدورها ما بَرحت تستخلص الدروس المرّة جرّاء دخولها في حروب مباشرة في الشرق الاوسط. وهو بالضبط ما دفع إدارة الرئيس السابق باراك اوباما الى انتهاج استراتيجية الخروج من مستنقع الشرق الاوسط، فيما الرئيس دونالد ترامب وعلى رغم كل ما هو حاصل يُحاذِر التورّط، لا بل يسعى لضمان خروج جيشه من الشرق الاوسط من دون خسارة دور بلاده. ودعوته الى انسحاب الجيش الاميركي من سوريا أبرز دليل على ذلك.

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…