!تسوية الجنوب السوري تفتح أبواب الجحيم.. "حزب الله" يتراجع و"قوات النمر" تتقدم
 

تحت عنوان "تسوية الجنوب السوري تفتح أبواب جحيم الشمال" كتب جوني منير في صحيفة "الجمهورية": "نجحت روسيا في تأمين تسوية حول الجنوب الغربي لسوريا، وتحديداً في منطقة درعا وجوارها الملاصق لخطوط انتشار الجيش الإسرائيلي


المعادلة التي باتت تسود قاعات التفاوض في المرحلة الأخيرة تتلخّص بالعبارة الآتية: القبول بالجيش النظامي السوري في مقابل إخراج القوات الإيرانية والتنظيمات التي تعمل معها


ووفق هذه القاعدة وافقت إسرائيل، وكذلك الولايات المتحدة الأميركية، على تقدّم الجيش السوري والسيطرة على كل المنطقة الممتدّة من درعا حتى خطوط الفصل في مقابل عدم وجود ضبّاط إيرانيين ومجموعات لـ"حزب الله" على مسافة 20 كلم من الخطوط الإسرائيلية


وبالتأكيد فإنّ التسوية تتضمّن بنوداً كثيرة مثل الدور الروسي الضامن وترجمته. وحين تمسّكت موسكو مثلاً بأن تكون "قوات النمر" هي أساس القوات النظامية السورية التي ستسيطر على المنطقة، إضافة الى وجود ضباط روس في غرفة العمليات الأساسية وتأمين مظلّة جوّية مضمونة.. الخ


ومع إنجاز هذه التسوية يتعزّز الدورُ الروسي في سوريا لتبدو معه موسكو صاحبة الورقة الأقوى


وفي المقابل آثرت إيران على القبول بتنفيذ تراجع "تكتي" وهي التي تعمل على احتواء هجوم الادارة الاميركية عليها، ما ضيّق هامش المناورة لديها في المرحلة الحالية. فطهران التي تعمل على وضع خطط مواجهة الاندفاعة الاميركية بهدف تطويعها ودفعها للقبول بتسويات إقليمية في الساحات الملتهبة، تُحضّر للمعارك البديلة المقبلة وللمبارزة على جبهات أُخرى.


فعلى مستوى العقوبات الاميركية الجديدة على إيران فإنّ الضغط الاميركي لم يؤدِ سوى الى نتائج محدودة في ظلّ الخلاف الاميركي ـ الاوروبي وعدم الاستجابة الروسية والصينية.


ففيما يرفض "رجال الاقتصاد" في أوروبا خسارة السوق الإيرانية، خصوصاً بعد توقيع عقود ضخمة، انفجر نزاعٌ آخر بين أوروبا والولايات المتحدة الاميركية طابعه اقتصادي وله علاقة بفرض واشنطن رسوماً جمركية إضافية على واردات الصلب والألمنيوم من اوروبا. واللافت أنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب استعمل عبارة أنّ بلاده "نُهِبَت تجارياً لسنوات على يد الدول الأخرى".


في هذا الوقت كان الرئيس التنفيذي لشركة "توتال" العملاقة باتريك بوياني يقول: "ما لن يكون جيداً للأميركيين والأوروبيين هو أنّ روسيا والصين ستتمكّنان من القيام بأعمالنا في إيران في نهاية المطاف".


وبالفعل فلقد أرسلت الصين وفداً يمثل شركة نفط عملاقة لاستكمال الصفقة التي كانت باشرتها شركة "توتال" بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتطوير حقل نفط إيراني هائل. كذلك تشارك الشركات الصينية مع نظيراتها الإيرانية في مشاريع تطوير وتمديد خطوط سكك الحديد وبناء "مترو" وحتى صناعة السيارات.

 

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…