في العام 2015 عقدت في ألمانيا، أول قمة لمجموعة الدول الصناعية السبع  من دون روسيا التي انضمت إلى مجموعة الدول الرئيسية رسميا في عام 1998، بعدما كانت موسكو استضافت قمة مجموعة الثمانية في العام 2014 إلا أن رؤساء الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وكندا واليابان وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا رفضوا السفر إلى روسيا بسبب انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا.

أمس وقبيل ساعات من قمة G7، رأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن روسيا يجب أن تعود إلى قمة السبع الكبار. وقال ترامب: "سواء أحببتم ذلك أم لا — وقد يكون من الخطأ سياسيا قول ذلك — لكننا بحاجة إلى حكم العالم. وهناك مجموعة السبع الكبار، التي كانت سابقا مجموعة الثماني الكبار، التي طردت روسيا، ويجب عليها الآن أن تعيد روسيا، لأننا بحاجة لروسيا على طاولة المفاوضات".  

ما تقدم، يؤكد، بحسب مصدر سياسي بارز مطلع على الموقف الأميركي، أن العالم سيكون أمام بداية عهد من التوافق الأميركي - الروسي لا سيما في ما خص الأزمة السورية. بالنسبة إلى البيت الأبيض لم تعد الجمهورية الإسلامية الدولة التي تمتد قدرتها ونفوذها ليصلا إلى البحر المتوسط. قرار موسكو - واشنطن بتقاسم النفوذ في سوريا اتخذ بعيداً من طهران .

وبناء على الاتفاق، فإن الخروج الإيراني التام من سوريا سيتم في القريب العاجل وبطلب من الدولة السورية، مع إشارة المصدر نفسه لـ"لبنان24" إلى أن الانتشار الروسي في القصير على الحدود اللبنانية، كان بمثابة الرسائل غير المشفرة لإيران بضرورة الانسحاب من الجنوب.

تهدف إسرائيل وواشنطن إلى قطع الطريق على أي تقدم عسكري إيراني في المنطقة. وهناك من يؤكد أن روسيا نجحت في تأمين تسوية حول الجنوب السوري تتمثل بتمركز الجيش النظامي السوري في مقابل إخراج القوات الإيرانية و"حزب الله" من تلك المنطقة. يعني ذلك، بحسب المصدر نفسه، أن النظام السوري باق برعاية روسية أميركية، لكن شرط انسحاب القوات الإيرانية المترافق مع اعتراف أميركا بسوريا كمنطقة نفوذ روسية.

وتأسيسا على هذه المعلومات، يؤكد المصدر أن ما سبق، يقطع الطريق على قيام ما أسماه "حزب الله" جبهة موحدة من سوريا إلى لبنان لا انفصال بينهما، فالوجود الايراني في الجنوب السوري انتهى. سوريا باتت تحت الرعاية الروسية، ومصير لبنان مرتبط بمصالح أميركية ترعاها روسيا. وفق هذه القاعدة، يطرح المراقبون تساؤلات حول انعكاس التطورات الدولية على ترسيم الحدود في لبنان.

فبسحر ساحر، أصبح ترسيم الحدود ضرورياً عند الفرقاء السياسيين في لبنان. يأتي هذا الترسيم في مرحلة يعاني فيها لبنان من أزمة اقتصادية كبيرة ويواجه تحديات بالعملة الوطنية. فتقويم الاقتصاد اللبناني يتطلب ضخ كميات كبيرة من عملتي الدولار واليورو، تلقى رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري وعودا بشأنهما في خلال مؤتمر "سيدر"، علما أن قسماً كبيراً من هذه الأموال مرتبط بارادة سياسية أميركية، على سبيل المثال لا الحصر مبلغ الـ4 مليار دولار الذي اعلن البنك الدولي تقديمه.

إن ترسيم الحدود يخص الدولة اللبنانية، بيد أن الحكومة مدعوة إلى قبول الخطة الأميركية للترسيم، لاعتبارات عدة أبرزها الوضع الاقتصادي الصعب، يقول المصدر نفسه. لقد أبلغ الجانب الأميركي لبنان باستعداد إسرائيل للتفاوض على ترسيم الحدود في البر (الجدار ومزارع شبعا)، والبحر. هذا الاستعداد نقله الوفد المؤلف من النواب الأميركيين والنائبين داريل عيسى وستيفان لينش وعدد من معاونيهما، والذي زار إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس المجلس النيابي نبيه بري ووزير الخارجية  جبران باسيل وقائد الجيش العماد جوزاف عون، وقدم اليهم الحلول المطروحة. وبحسب المعلومات، فإن الدولة اللبنانية لا تمانع التفاوض على أن تتم المحادثات في الناقورة، برعاية الأمم المتحدة وتريد في الموازاة المقايضة على الانسحاب الإسرائيلي من الغجر.

هذه المعطيات تؤشر، بحسب المصدر المطلع على الموقف الأميركي إلى أن لبنان سيكون في موقع حرج. الحكومة لا تملك أوراق قوة للتفاوض. الاقتراح الأميركي يقوم، على أن لا اتفاق في البر من دون الاتفاق في البحر. ما يعني أن التنقيب في المناطق الجنوبية المتنازع عليها لن يبصر النور من دون حل في البحر. ويرجح المصدر مسارعة المعنيين في لبنان إلى حسم التوافق على الحدود البحرية والبرية، لا سيما أن الثروة النفطية والغازية ستخرج لبنان من أزماته الاقتصادية.

 تأتي الوساطة تحت وطأة ضغط اقتصادي أميركي "مهذب". الإدارة الأميركية تقايض بين الدعم الاقتصادي وترسيم الحدود، وبالتالي قد يكون الدعم، مشروطا بالترسيم، لا سيما أن واشنطن تملك ورقة قطع المساعدات العسكرية عن الجيش اللبناني، والدعم الاقتصادي للبنان، فضلاً عن سيفها المسلط على "حزب الله" وحلفائه والمتعاونين معه، وبحسب مصادر معنية فإن العقوبات قد تطال شرائح مختلفة كي لا تظهر واشنطن أنها تستهدف شريحة واحدة.

 

تحت عنوان "هذه اعترافات الضابط.. "سائق" تاجر المخدرات!" كتبت كاتيا توا في صحيفة "المستقبل": "ببزّته العسكرية، مثل الضابط في قوى الأمن الداخلي علي م. أمام المحكمة العسكرية الدائمة ليُحاكم، بعد إخلاء سبيله، بتهم تتصل بالتدخل بجرم الاتجار بالمخدرات عن طريق نقل وتهريب وتقديم المساعدة لأحد المطلوبين علي ع.م. رغم معرفته بمسيرته الإجرامية، وإلتماس رشوة منه وإبلاغه عن أمور تتعلق بتوقيف مشبوهين وعمليات تقوم بها قوى الدولة

يقرّ الضابط، وهو كان من عداد عناصر مكتب مكافحة المخدرات الإقليمي في البقاع، أنه تلقى من الموقوف علي ع.م. مبلغ ألف دولار كهدية، والذي تعرف عليه عن طريق "الصدفة". هو سارع إلى تبرير قبول هذه "الهدية"، بالقول إن علي، الذي عرّف عن نفسه أمامه بأنه يدعى "عباس"، زاره في منزله لتقديم التهنئة بولادة ابنه، حيث وضع ظرفاً على صينية الشوكولا بداخله ألف دولار، "وهيدا نقوط ما منردّو حسب عاداتنا وتقاليدنا في البقاع"، ليردّ الضابط بعد ذلك الزيارة لـ"عباس". أما عن مبلغ الألفي دولار الذي "عثر عليه" الضابط في باب سيارته، فقد "أعدته إليه" لأن الضابط "معروف في المنطقة أنني من المستحيل أن أقبل بذلك"، ناسفاً جميع اعترافاته الأولية أمام "شعبة المعلومات" في قوى الأمن الداخلي، "بسبب الضرب الذي تعرضت له" على حد تعبيره

ويزعم الضابط، وهو برتبة ملازم أول، أن قربه من عباس وهو في الحقيقة علي م. المطلوب بموجب 26 مذكرة عدلية وبرقية انتربول بتجارة وتصنيع وتهريب مخدرات وسرقة واحتيال وتزوير، كان يهدف منه إلى إلقاء القبض على المطلوب ح.م. و"أن عملية مداهمة الاخير كنت محضّراً لها"

ثلاث مرات فقط "نقلت عباس بسيارتي العسكرية من بيروت إلى البقاع وبالعكس" - يقول الضابط - وكان المطلوب يحمل هوية شقيقه عباس وبحوزته مسدس حربي و"نصف حبة كابتاغون"، لم يلفت نظر الضابط أي شيء في المطلوب، فتنقله "أبعد الشبهات عنه"

إلى جانب الضابط، يحاكم الموقوفون بسام ص. وعلي ح.م. والرقيب أول حسين م. فيما يلاحق غيابياً كل من علي أ. وحسن ط

في العاشر من شهر كانون الثاني الماضي، "أوقفت في ضهر البيدر وكان برفقتي علي م. الذي عرفني عن نفسه بأنه يدعى عباس وكان بحوزته مسدس حربي لم انتبه إليه"، بادر الضابط رئيس المحكمة لدى سؤاله، ليتابع بأنه كان لديه مخبر كلفه بتبيان هويات تجار المخدرات وكمياتها، "كوني كنت من عداد عناصر مكتب مكافحة المخدرات الإقليمي في البقاع"، وأضاف: "لو كنت أعلم أن عباس هو علي ع.م. لسلّمته ونلت بذلك تهنئة المدير العام"

ولماذا كان برفقتك - سأله رئيس المحكمة - فأجاب: "كان الهدف من التعرف عليه هو الوصول الى المطلوب ح.م."، وأن علي ص.م. هو من عرّفه على الموقوف علي ع.م. (عباس)

وقال الضابط إنه كان يعلم أن علي ع.م. شخص مطلوب للقضاء وأنه موجود في سوريا منذ العام 2016. وعندما سأله رئيس المحكمة: ‘لا تعرف صورته فأجاب بأن المخبرين أرسلوا له صورة تعود لعباس ص.م

وكم مرة نقلته في السيارة العسكرية، قال الضابط: "ثلاث مرات فقط وتحشمت عليه لأنني أردت أن أُخفي الموضوع عن أنني أعمل على توقيف مطلوب من آل م. كي لا يتعرضوا لي". أضاف: "اتفقت معه على أن نلتقي وننسّق في ما بيننا، وكنت قد حضّرت لعملية مداهمة المطلوب ح.م."

 

كتب عبد الكافي الصمد في "سفير الشمال": هي المرة الأولى، منذ عام 2005، التي يواجه فيها تيار المستقبل أزمة تشكيل الحكومة بهذا الشكل، وهو يعاني من إرباك داخلي، ومن أزمة بنيوية إستفحلت قبل الإنتخابات النيابية الأخيرة ما أدى إلى خروج تيار المستقبل من الإستحقاق الإنتخابي وهو مثخن بجراح كثيرة، سوف يكون من الصعب عليه مداواتها وتعويض خسائره التي نزلت به في المرحلة المقبلة.

خمس حكومات شكّلها تيار المستقبل منذ عام 2005، باستثناء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2011، تداول على رئاستها كلّ من الرئيس فؤاد السنيورة مرتين، والرئيس تمّام سلام مرة واحدة، والرئيس سعد الحريري مرتين، قبل أن يعاد تكليفه مؤخراً من أجل تأليف حكومته الثالثة والحكومة السادسة للتيار الأزرق على مدار13 عاماً.

لا تشبه الحكومة المنتظرة نظيراتها الخمس الماضية، ففي المرّات السابقة هيمن تيار المستقبل على التمثيل السنّي في أيّ من حكوماته، رافضاً إعطاء أي حقيبة أو حصة وزارية لأي شخص أو جهة سنّية خارج قلعته الزرقاء، مستنداً في ذلك إلى أن غالبية نواب السنّة يدورون في فلكه (24 نائب سنّي من أصل 27 كانوا في إنتخابات 2005 ينتمون إلى تيار المستقبل)، وأن الآخرين لا تمثيل يُذكر لهم، وبالتالي فلا حق لهم في التمثيل الوزراي. أما الحلفاء، فإن التيار الأزرق يرى أن تجربة إنتخابات 2009 عندما تحالف مع ميقاتي والنائبين أحمد كرامي ومحمد الصفدي، لم تكن مشجعة أبداً له، لا سيما بعد تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة عام 2011 إثر إسقاط حكومة الحريري.

وخلال أكثر من عقد ونيّف، لم يهيمن تيار المستقبل فقط على التمثيل السنّي في حكوماته المتعاقبة، بل وسّع "البيكار" وتمكّن من فرض وزراء مسيحيين من حصّته، مستغلاً ما اتسمت به تلك المرحلة من ضعف الحضور المسيحي وتشرذمه، سياسياً وشعبياً، إلى حدّ أن قرابة نصف أعضاء حكومات تيار المستقبل خلال تلك الفترة كانوا من الدائرين في فلكه.

تلك المرحلة إنقضت على نحو شبه كلّي، فالتيار الأزرق بات اليوم غير قادر على حصر التمثيل السنّي الوزاري به، بعدما أسفرت الإنتخابات النيابية عن فوز 10 نواب سنّة من أصل 27 نائب (37 %) من معارضيه، وممن ليسوا تحت خيمته الزرقاء، ما يعني أن قسماً من الحصّة الوزارية السنّية ستذهب إلى سواه (وزيرين أو وزير على الأقل)، من غير أن يضمن إمكانية تعويض هذا النقص بتوزيره مسيحيين، في ظلّ الإحتدام الدائر بين القوى المسيحية على تمثيلها وزارياً، وتحديداً بين التيّار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية إضافة إلى تيار المردة وحزب الكتائب، من غير إسقاط حصّة رئيس الجمهورية ميشال عون من الحسبان.

ولعل أكبر مؤشر على دوران الزمن دورته أن حصّة تيار المستقبل التي يتداول أنه سيحصل عليها في حكومة الحريري المقبلة، ستقتصر على أربعة وزراء سنّة، باعتبار أن الحقيبتين السنّيتين المتبقيتين في الحكومة الثلاثينية سوف تذهب أولاهما إلى الفريق السنّي الذي يدور خارج تيار المستقبل، ومن المرجح أن تكون لكتلة "الوسط المستقل"، وثانيتهما ستكون من حصة رئيس الجمهورية، بينما يشوب غموض كبير مدى قدرة الحريري على تعويض ذلك بالحصول على حقيبتين مسيحيتين، أو واحدة في أحسن الأحوال.

 

صدر عـن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة البلاغ الآتي: "في اطار قيام شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي بمتابعة شبكات التهريب والاتجار بالمخدرات، وبعد عمليات رصد ومراقبة دقيقة لعدة اشهر، تمكنت الشعبة من تحديد هوية مجموعة افراد من جنسيات اجنبية ينتمون الى منظمة اجرامية دولية مختصة بتهريب كميات كبيرة من مادة الكوكايين الى لبنان، والتي تكون ممزوجة بسوائل – هذه المنظمة تتعتبر الوحيدة التي تهرب الكوكايين بهذا الاسلوب المعقّد - وموضوعة ضمن زجاجات كحول موضّبة داخل اكياس تابعة للسوق الحرة لأحد المطارات الاجنبية، بعد اجتيازهم عدة نقاط تفتيش في العديد من المطارات الدولية. وتبين انه عند وصول افراد العصابة المذكورة إلى لبنان كانوا يعملون على استئجار غرف في العديد من الفنادق المنتشرة على الاراضي اللبنانية، ويمكثون بداخلها لفترة وجيزة، يقومون في خلالها بفصل مادة الكوكايين عن السوائل وتحويلها الى مواد خام، ليصار الى بيعها لصالح تجار المخدرات اللبنانيين، مقابل مبالغ مالية بمئات الآلاف الدولارات

وقد تمكنت هذه الشعبة من تحديد كامل هوياتهم وهي على الشكل التالي:

- ل. ر. (مواليد عام 1968، ايطالي)

- ن. ب. (مواليد عام 1959، ايطالي)

- ا. ب. (مواليد عام 1991، ايطالي)

- م. ا. (مواليد عام 1985، ايطالي)

- ا. ف. (مواليد عام 1993، برازيلي)

- ل. د. (مواليد عام 1980، برازيلي)

- ك. ب. (مواليد عام 1966، ارجنتيني)

- م. ت. (مواليد عام 1975، الماني)

ومن بين التجار اللبنانيين المرتبطين بالشبكة المذكورة المدعو: (ي. ش.، مواليد عام 1996) المطلوب للقضاء اللبناني بموجب 75 مذكرة عدلية بجرائم تجارة مخدرات، قتل، والذي اوقفته قوة خاصة من الشعبة بتاريخ 5/4/2018 في محلة المنصورية، بالتحقيق معه اعترف انه كان ينتقل من مكان سكنه في البقاع الى بيروت لاستلام المخدرات من الاشخاص الأجانب على متن سيارة عائدة للشيخ (غ. ز.، مواليد عام 1964، لبناني) الذي كان يعلم بعمليات تسليم المخدرات ويشارك فيها.

بتاريخ 17/5/2018، تم توقيف الايطالي المدعو (ل.ر.) لدى قدومه من البراغواي عبر مطار بيروت وضبط بحوزته 3 عبوات كبيرة الحجم بداخلها المادة السائلة التي تحتوي على الكوكايين الخام

بنتيجة التحقيق معه، اعترف بانضمامه الى المنظمة المشار اليها والتي يرأسها (م. ت.)، وانه نفذ 20 عملية تهريب مخدرات الى لبنان، وكان يقوم بفصل مادة الكوكايين المهربة عن السوائل الممزوجة فيها، وان من بين الاشخاص الذين كانوا يستلمون منه المخدرات الشيخ (غ. ز.) والموقوف (ي. ش.)

بتاريخ 30/5/2018 وفي محلة ضهر البيدر، قامت قوة من شعبة المعلومات بتوقيف (غ. ز.)، خلال استماعه ، تم عرضه على الايطالي الموقوف، فأكد الاخير ان (غ. ز.) استلم منه المخدرات حوالي 7 مرات

اودع الموقوفون الثلاثة القضاء المختص، بناء لاشارته، والعمل مستمر لتوقيف باقي المتورطين في القضية"

 

ادَّعى المدعو "م. ح." أمام فصيلة عرسال بأنَّ ابنته القاصر "ن. ح." من مواليد عام 2005 فقدت منذ تاريخ أول من أمس،

وكشف أنّ اتصالاً هاتفياً كان قد ورده من رقم خليوي يفيد بأنّه جرى اختطاف ابنته من قبل مجهولين وأنّها مكبّلة داخل غرفة

الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2018 00:00

سوزان الحاج خارج قوى الأمن؟

المقدم سوزان الحاج تقدمت بإستقالتها من قوى الأمن الداخلي في اليوم نفسه التي تم فيه إخلاء سبيلها بكفالة مالية، وهي كتبت تلك الإستقالة في فرع المعلومات قبيل خروجها الى الحرية

وكان قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا وافق في 29 أيار الماضي على تخلية سبيل الحاج بكفالة مالية، وأصدر قراراً اتهامياً بحقّها بموجب المادة 403 من قانون العقوبات التي تصل عقوبتها الى الأشغال الشاقة المؤقتة عشر سنوات على الأكثر، وأصدر قرارا يقضي بمنعها من السفر، وأحالها على المحكمة العسكرية.

وكان تمّ توقيف الحاج في مطلع آذار الماضي وجرى مواجهتها بالمقرصن ايلي غبش في 13 منه في مكتب القاضي أبو غيدا حيث أصدر بحقّها مذكّرة توقيف وجاهيّة بتهم "إختلاق أدلّة ماديّة وإلكترونية غير صحيحة وقرصنة مواقع وزارات لبنانية ومصرف لبنان" وتلفيق تهمة التواصل مع فتاة إسرائيلية للممثل المسرحي زياد عيتاني الذي أخلي سبيله لاحقاً، قبل أن يعود أبو غيدا ويمنع المحاكمة عنه لعدم وجود جرم.

الجمعة, 01 حزيران/يونيو 2018 00:00

ميقاتي: لعدم خلق أعراف جديدة

 

ذكّر رئيس كتلة "الوسط المستقل" نجيب ميقاتي الجميعَ "بضرورة التقيّد بحرفية الدستور وروحيتِه"، داعياً عبر "الجمهورية" إلى عدم خلقِ أعراف جديدة، لأنّ ذلك سيدخِل البلد في دوّامة لا تُحمد عقباها"

وقالت مصادر كتلة "الوسط المستقل" لـ"الجمهورية": "على الجميع تسهيلُ عمل الرئيس المكلف وعدمُ خلقِ أعراف جديدة تشكّل تجاوزاً للدستور، فتأليفُ الحكومة منوط أساساً بالرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية. أمّا إدخال أعراف جديدة خارج نصّ الدستور فسيؤدّي إلى مطالبات مضادة، خصوصاً بعد موقف الرئيس نبيه بري، ما يدلّ إلى أن لا إجماع على هذه المطالبة". وأكدت أنّ "تجاوُز الدستور مرفوض وكذلك محاولة التذاكي"

وقالت: "في النهاية الجميع مُجمِع على دور رئيس الجمهورية، وكلُّ الوزراء سيكونون من حصته، ومحاولة إدخال المركز الذي يمثّله في بازار الحصص غيرُ مستحَبّ ولا يستطيع نوّاب "التيار الوطني الحر" تجاوُز موقف الرئيس عون الذي أعلنَه أكثر من مرّة عندما كان نائباً ورفضَ إعطاء رئيس الجمهورية حصّةً وزارية، فما الذي تبدَّلَ اليوم لكي يتحوّلَ الرفض قبولاً؟"

الجمعة, 01 حزيران/يونيو 2018 00:00

"حزب الله" لحلفائه: كل يفاوض عن حصته

 

يعمل "حزب الله"، وفق مصادره، بشكل حثيث على تسريع عملية تشكيل الحكومة، من خلال تنازلات منطقية مرتبطة بالحصص أو بالبيان الوزاري، وذلك لمنع أي عرقلة حقيقية تصيب عملية التشكيل

ووفق هذه المصادر فإن الحزب المستعجل للتشكيل، أبلغ معظم حلفائه أنه يتمنى أن يتم تمثيلهم في الحكومة لكن رغم ذلك فهو غير معني بخوض معاركهم

وتلفت المصادر إلى أن "حزب الله" ليس مستعداً لخوض معارك حلفائه السنّة أو حتى المسيحيين في هذه الحكومة، إذ يعتبر أنه خاض معاركهم سابقاً من خلال قانون الإنتخاب الأمر الذي أدى إلى تمثيلهم

وتضيف المصادر أنه وبما أن "حزب الله" وحركة "أمل" حصلا على حصتهما الوزارية الشيعية كاملة، فإنهما لا يجدان – في هذا الظرف – أن خوض معارك تمثيل بعض الحلفاء وخصوصاً سنّة الثامن من آذار ضرورياً، بل على العكس من ذلك حتى أنه إذا أدت المحاصصة المسيحية إلى منع توزير الحزب "السوري القومي الإجتماعي" فإنه لن يعرقل التأليف لأجله

وتربط المصادر سلوك "حزب الله" المستجد، برغبته الإسراع بالتشكيل خوفاً من أي تطور إقليمي في ظل إزدياد التوترات في المنطقة

 

وقعت اشتباكات عنيفة ليل أمس الأحد بين آل برو وآل الضيقة في حزين - بعلبك، استعملت فيها الاسلحة الرشاشة واطلقت عشرات القذائف، مما أثار حالة من الرعب بين أهالي المنطقة، "وتدخل الجيش وعمل على تسيير دورياته وملاحقة المتورطين. 

 

كتب بيير غانم: مرت 3 أسابيع على الانتخابات النيابية في لبنان ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية يهنئ اللبنانيين بالنتيجة، بل اكتفت واشنطن حتى الآن بالإحالة إلى بيان صدر عن السفارة الأميركية في بيروت، اكتفى بتهنئة اللبنانيين بالعملية الانتخابية وليس بالنتائج، كما أن واشنطن لم تصدر بيانات رسمية بعد انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لمجلس النواب أو تكليف الرئيس سعد الحريري بتأليف الحكومة العتيدة.

نتائح الانتخابات سيئة

ولعل السؤال الأكبر بالنسبة للأميركيين يبقى "اتجاه" وتوجه البلد الصغير في ظل التأثير الإيراني المتصاعد وما ظهر من نتائج الانتخابات النيابية.

فوزارة الخارجية الاميركية كانت تراقب خلال الأشهر الماضية بنوع من الاطمئنان مسار الحملة الانتخابية، وكانت على اقتناع أن النتائج لن تعطي حزب الله وحلفاءه الثلث المعطّل. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لدى سؤاله عن تعليقه على النتائج: "لا نعتقد أن ميزان القوى سيتغيّر عما كان عليه في الحكومة السابقة". وأضاف "إن العمل جار على تشكيل الحكومة اللبنانية وسنراقب عن قرب هذا المسار"

في المقابل، علمت "العربية" أن السفارة الأميركية في بيروت بدأت تشعر الآن بأن نتائج الانتخابات جاءت أسوأ مما توقعته السفارة والسفيرة اليزابيت رتشاردز.

فمن جهة، لم تتقلّص كتلة حزب الله، ومن جهة أخرى تضخّمت كتلة حليفه نبيه بري، كما انضم إلى مجلس النواب عدد أكبر من "المحسوبين" على سوريا ونظام الرئيس بشار الأسد، فيما تقلصت كتلة وشعبية رئيس الحكومة الحالي سعد الحريري وبات الحاجز أمام النفوذ الإيراني السوري وحزب الله أقلّ مناعة وقوّة.

هذه النتائج تشغل بال الأميركيين، فواشنطن اعتبرت أن سعد الحريري حليف، ولا يمكن أن يسقط في فخ النفوذ الإيراني و"حزب الله"، خصوصاً أن اعضاء من الحزب متهمون ويُحاكمون بتهمة اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري عام 2005 ، لكن خسارة تيار المستقبل من شعبيته ومقاعده يعطي فرصة أكبر لحلفاء سوريا وإيران لمدّ نفوذهم، في حين تريد واشنطن مواجهة طهران والقضاء على نفوذها في بلدان العالم العربي.

العقوبات آتية

تنتظر الإدارة الاميركية الآن تشكيل الحكومة اللبنانية لاتخاذ قرارات بشأن فرض عقوبات إضافية على حزب الله، فيما يستعد الكونغرس الأميركي لإقرار النسخة الثانية من قانون عقوبات حزب الله.

كان هذا القانون تأخّر في الكونغرس لأن وزارة الخارجية الأميركية وخصوصاً السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت رتشاردز، عملت على اقناع أعضاء الكونغرس خلال العام 2017 بتأخير القانون وإعطاء اللبنانيين فرصة لإجراء الانتخابات، على أمل أن يضعف حزب الله وحلفاء سوريا، وعلى أمل أن يبرز الحريري أكثر قوّة. لكن العكس هو ما حصل والآن تشعر السفيرة الأميركية أن لا سبب للتمهّل ولا داعي لتأخير القانون.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "إن ضرب امكانيات حزب الله الارهابية والعسكرية هو أولوية قصوى لدى الإدارة الأميركية".

سيف مسلط على حزب الله وحلفائه

وفي إشارة إلى نيّة إدارة ترمب فرض عقوبات واسعة وكثيفة على حزب الله، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، القريب من الرئيس الأميركي "إن الولايات المتحدة ستستعمل كل أداة متوفّرة لديها وكل سلطة لها لتعطيل نشاطات حزب الله.

واكتفى الاميركيون حتى الآن بفرض عقوبات على شخصيات من حزب الله، أما الآن فلديهم النية لفرض عقوبات على أعضاء من حزب الله منتخبين في مجلس النواب أو أعضاء في الحكومة. وقد ذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "أن حزب الله موضوع على لائحة المنظمات الارهابية والولايات المتحدة لا تفرّق بين الذراع السياسية لحزب الله والعسكرية"

"لا تسامح" بعد اليوم

ويبدو أن لحزب الله أيضاً امكانية استجلاب العقوبات عليه وعلى حلفائه، عبر فرض حضور في الحكومة اللبنانية العتيدة بما لا يترك مجالاً للأميركيين في تأخير أي من عقوباتهم.

 

قبل الإستشارات النيابية الملزمة، التي انتهت بتسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل حكومة جديدة، إجتمعت كتلة "الوسط  المستقل" برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، وسمّت الحريري متمنية له التوفيق في مهمته وآملةً "أن يشكل هذا الموقف بداية العمل على فتح صفحة جديدة من التعاون بين كلّ التكتلات السياسية لبدء مرحلة النهوض الفعلي وتخطي الازمات التي تلوح في الأفق عبر المعالجة الفعلية  للمعضلات الإقتصادية والمالية والمكافحة الفعلية للفساد وتحريك الدورة الإقتصادية وتحقيق الإنماء المتوازن قولاً وفعلاً".
وقد جاء موقف الكتلة منسجمًا مع مبادىء الرئيس ميقاتي التي لم يحد عنها يومًا، وهو الذي دافع ولا يزال عن مقام رئاسة مجلس الوزراء ودوره في المعادلة السياسية وفي التوازنات الداخلية، أيًّا تكن الشخصية السنية التي تتبوأ هذا المنصب.
قد يكون هذا الموقف الصادر عن أكبر تكتل سياسي طرابلسي، ويضم كل مكونات العاصمة الثانية، نابعًا من قراءة متأنية وغير إنفعالية للواقع الذي يعيشه لبنان، والذي يفرض على الجميع الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات الكبيرة والكثيرة التي يتعرض لها لبنان، شعبًا ودولة ومؤسسات، بعيدًا عن سياسة "الأفق الضيق"، وإستكمالًا لنهج آمن به رجل الحوار والترفع عن صغائر الأمور ووضع مصلحة الوطن فوق أي إعتبار، من دون أن يعني ذلك التسليم بكل شيء على ما في الواقع من علاّت وهنّات وتجاوزات، ومن دون أن يعني ذلك أيضًا أن الإختلاف في وجهات النظر والتباعد في المقاربات السياسية وكيفية إدارة البلد هو خلاف من شأنه أن يجعل الناظر إلى الأمور من فوق يتعامى عن الحقائق ولا يعود يرى الأمور بوضوح وشفافية بعيدًا عن الكيدية ومنطق "عنزة ولو طارت".
فالرئيس ميقاتي الخارج من الإنتخابات النيابية أقوى مما كان عليه سمّى الحريري لرئاسة الحكومة، بعدما شن الأخير عليه "حربًا كونية" في طرابلس والشمال إستعمل في خلالها كل الأسلحة، الممنوع منها وغير الممنوع، وبذلك يكون الرئيس ميقاتي في إنسجام تام مع ما انتهجه من سياسة وسطية، بحيث يستطيع أن يمسك العصى من وسطها ليلوح بها ساعة يرى ذلك مناسبًا، وهو بهذا يمدّ يد التعاون من أجل تسهيل مسيرة المؤسسات، ولكن من دون مسايرة أو السكوت عن أي خطأ قد يصدر عن أي جهة في المستقبل.
وسياسة الإنفتاح واليد الممدودة ليست جديدة على الرئيس ميقاتي، الذي سبق له أن ضرب بيده على المنصة في مهرجان كتلة "العزم" في طرابلس ورفض التطاول على الحريري بصفته رئيسًا للحكومة.
وهو كان قد مدّ يده إلى الحريري، في إحتفال "العزم" في مسجد محمد الأمين قبل نحو سنة ونصف السنة، وتوجه إليه بالقول: "إن تلاقينا، كمّكون لبناني آمن بالعيش الواحد، وناضل من أجل تثبيت عروبة لبنان وتشبث بالمناصفة، هو واجب علينا جميعا. أبدأ بنفسي، وبدولتكم  وبكل الأطراف الوازنة الأخرى التي تلتزم ثوابتنا، بعيدًا عن أي استحقاق آني أو ظرفي (...) حسبنا في هذا الأمر أننا نستلهم  نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن سبقونا في الوصل والاستيعاب، وتفهم هواجس الآخرين".

وقال" إن تشتتنا، يا دولة الرئيس، يضعنا في موقع الضعف، فيما وحدتنا تقوينا وتمنع انزلاق الوطن الى مهاوي الفتن وضياع الهوية والدستور. وما دمنا محافظين على ثوابتنا، فلا مكان للإحباط في قاموسنا بإذن الله، فنحن كنا، وسنبقى أمام اهلنا، ندافع عن الحق، ونحمي وطننا وأرضنا ونكرّس وجود لبنان وطن الرسالة والعيش الواحد بين جميع أبنائه. وما لقاؤنا اليوم  في دارتكم مع اصحاب الدولة رؤساء الحكومة السابقين وبدعوة كريمة منكم الا خطوة مشكورة على الطريق الصحيح نحو مزيد من التلاقي نامل متابعتها لما فيه خير أهلنا ووطننا. صديقي سعد: رعايتك  لهذا الحفل رسالة ودٍ ولن نبادل الود الا بمثلها".
هذا هو نجيب ميقاتي، وهذا هو تاريخه وحاضره ومستقبله: مواقف جريئة وشجاعة، ورجل حوار وإنفتاح.

في 25 حزيران 2014، حصل تفجير انتحاري في فندق "دو روي" الروشة خلال عملية مداهمة نفّذها الأمن العام اللبناني، بناء على معطيات بوجود مجموعات إرهابية تتوزّع على فندقين في العاصمة بيروت. أصابع الإتهام وجّهت يومها الى عدد من الأشخاص في طليعتهم الفرنسي فايز يوسف بوشرن والسعودي عبد الرحمن الشنيفي وثمانية عشر آخرين بينهم سوري ولبنانيين.

.أفادت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي عن توقيف 83 مطلوبا أمس، بجرائم: مخدرات، سرقة، نشل، اطلاق نار ودخول خلسة
 

تكرّ اليوم سُبحة الاستحقاقات النيابية والحكومية، فتُنجَز الأولى بجلسة مجلس النواب الجديد الذي يبدأ ولايته اليوم بجلسة تنعقد برئاسة دولة الرئيس ميشال المر بصفته أكبرَ الأعضاء سنّاً، فينتخب الرئيس نبيه بري رئيساً بأكثرية ساحقة في ولايةٍ هي الثامنة له منذ توَلّيهِ رئاسة المجلس منذ العام 1992. كذلك سينتخب النائب إيلي الفرزلي نائباً لرئيس المجلس بأكثرية كبيرة، ثم ينتخب هيئة مكتبه واللجان النيابية رؤساءَ وأعضاءَ ومقرّرين. على أن تبدأ إثر هذه الجلسة التحضيرات العملية للاستحقاق الحكومي، بدعوةٍ يوجّهها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس الذي سيكلّفه تأليفَ الحكومة الجديدة، ويُنتظر أن يكون الرئيس سعد الحريري، والمرجّح أن يتمّ التكليف مطلع الأسبوع المقبل.

 

وعلمت «الجمهورية» أنّ الاتصالات ناشطة في مختلف الاتجاهات، وستبلغ ذروتها خلال الأيام المتبقّية من هذا الأسبوع لإنجاز كلّ الترتيبات المتعلقة بالتكليف والتأليف الحكوميَين، حيث إنّ هناك شِبه إجماع لدى غالبية القوى السياسية على الإسراع في تأليف الحكومة، على رغم المخاوف من تعثّرِ هذا الأمر، نتيجة التنافس والاختلاف المنتظر حول توزيع الوزارات على القوى التي ستشارك في الحكومة التي ستكون «حكومة وحدةٍ وطنية».


بعدما طلب رئيس الجمهورية من الحكومة الاستمرارَ في تصريف الأعمال ريثما تشكَّل حكومة جديدة، ينتقل الحدث السياسي ظهر اليوم الى ساحة النجمة لمتابعة وقائع أوّل جلسة للمجلس المنتخب وانتخاب بري رئيساً له، وكذلك انتخاب نائبِه وهيئة مكتب المجلس. ومساءً، تتجه الانظار الى القصر الجمهوري في بعبدا حيث يقيم عون الإفطار الرئاسي الرمضاني السنوي الذي دُعيَ إليه اركان الدولة ورؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والوزراء والنواب الجدد ورؤساء البعثات الديبلوماسية والقنصلية والموظفين الكبار.

 

إنتخاب برّي


فبناءً على دعوة وجّهها رئيس السنّ النائب ميشال المر، تُعقد في مجلس النواب في الثانية عشرة من ظهر اليوم جلسة لانتخاب بري ونائبِه وهيئة مكتب المجلس. وكان المر قد حضَر أمس إلى ساحة النجمة لتوجيه الدعوات، ليغادر بعدها من دون الإدلاء بأيّ تصريح. وبدا بري منشرحاً وهادئاً، وهو يتابع آخِر مواقف القوى السياسية من هذا الاستحقاق.


وتجنَّب بري، الواثقُ في الفوز برئاسة المجلس، الخوضَ في لعبة الأرقام وعددِ الأصوات التي قد ينالها، مفضّلاً تركَ الامورِ تأخذ مجراها الطبيعي والديموقراطي في الجلسة اليوم. وقال بري لـ«الجمهورية» إنّه أعدّ كلمةً سيلقيها في المجلس بعد الإعلان عن النتيجة، موضحاً «أنّها ستتضمّن الشكر وبعضَ المسائل الأساسية المتصلة بالمرحلة المقبلة». وأضاف مبتسماً: «المهم إنّو ما ينشّف ريقنا (في إشارة إلى الصيام)».


وعمّا إذا كان يتوقّع أن يكون المجلس الجديد مُنتجاً، أجاب بري: «هذا ما أسعى إليه، ولذلك أنا متحمّس لانتخاب النائب إيلي الفرزلي في موقع نيابةِ الرئيس، لأنّه صاحب خبرة وتجربة ويمكن أن يساهم في آلية التفعيل.»


وعن أثرِ العقوبات الاميركية ضد «حزب الله» على تأليف الحكومة الجديدة، قال بري: «مِن حقّ «حزب الله» أن يكون له حضورٌ وازن في الحكومة المقبلة كمّاً ونوعاً، شأنه شأن أيّ طرفٍ سياسي فاعل، وفي نهاية المطاف هو موجود في مؤسسات الدولة اللبنانية وليس في الكونغرس الأميركي حتى توضَع عليه فيتوات أو شروط».

أوضَحت مصادر سياسية لـ»الجمهورية» أنّ الحريري لا يريد تجاوز «حزب الله» في التأليف، على رغم العقوبات والتعقيدات، فهو يدرك أنه لا يستطيع تجاوُز الحزب. إلّا أنّها سألت في الوقت نفسه: «بعد أن يكون الحريري قد واجَه بصدره العقوبات وقال للجميع بأنّ الوحدة الداخلية أهمّ مِن أيّ شيء آخر، هل سيأخذ «حزب الله» في الاعتبار التضحية التي يقدّمها له الرئيس المكلّف من خلال تأمين غطاءٍ شرعي لسلاح غير شرعيّ ضِمن الحكومة، فيسهّل له مهمّته عبر تشكيل حكومةٍ بنحوٍ لا تظهَر فيه بأنّها حكومة بأسماء نافرة، وبحقائبها، وببيان وزاريّ يتلاءم مع الظروف الإقليمية ومع العقوبات الاميركية، ومع الجو الأميركي ـ الإيراني المتشنّج؟ وبشكل لا يظهَر فيه بأنّ الحزب هو من يديرها؟


أم أنّ تصريحات قادة الحزب ووزرائه ونوّابه بأنّ الحزب سيَدخل إلى الحكومة «بنحو قوي وفاعل ووازن» وسيشارك بوزراء فاعلين، هو الوجهة»؟
في هذا الوقت، أكّد الحريري أنّ هناك قراراً بالإسراع في تشكيل الحكومة، وأنّ «العقوبات على «حزب الله» لن تؤخّر عملية التشكيل، لا بل إنّها قد تسرّع ولادة الحكومة».


وفي إفطار لجمعية متخرّجي المقاصد، قال الحريري إنه «إعتباراً من الغد، يدخل البلد مرحلة الإعداد لورشةٍ نيابية وحكومية جديدة، وأهمّ بندٍ على جدول أعمال المرحلة الجديدة هو كيف نواصل سياسة حماية الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي». وأضاف: «العالم كلّه ينتظر منّا قرارات جريئة، وهو قد فتحَ أمامنا طريقاً يجب علينا أن نكمِلها، والبداية تكون بتشكيل حكومة، قادرة تنقل البلد من شعارات الإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي إلى قرارات في الإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي. وهذا الأمر يتمّ من خلال التعاون مع المجلس النيابي الجديد، والمهم هو أن تتوقف المزايدات والنكايات السياسية وأن نضعَ مصلحة البلد ومصلحة الناس قبل كلّ مصلحة أخرى».


وتابع الحريري: «إنّنا نرى المنطقة كيف تغلي وما يحصل في سوريا، وجميعنا سمعنا عن بدعة القانون الرقم عشرة الذي صَدر في سوريا، وهذا القانون لا وظيفة له إلّا منعُ النازحين السوريين من العودة إلى بلادهم، وهو يهدّد مئات آلاف النازحين بمصادرة أملاكِهم إنْ لم يعودوا خلال مهلة معيّنة. هذا القانون يعنينا نحن في لبنان لأنه يقول لآلاف العائلات السورية: «إبقوا في لبنان». صحيح أن لدينا مسؤولية تجاه الأخوة النازحين، ولكن علينا مسؤولية أيضاً تجاه بلدنا، وهذا الأمر يفرض علينا أن نحميَ البلد من الهزّات الخارجية، وأنا على ثقة بأنّ البلد قادرٌ على تجاوزِ المصاعب على رغم الكلام العالي، الذي لا يقدّم ولا يؤخّر».

وصل الرئيس سعد الحريري في هذه الاثناء الى منزل النائب ميشال المر في الرابية ورافقه الى مجلس النواب للمشاركة في انتخاب هيئة مكتب المجلس
.وقال من امام دارة النائب المر، سنتشاور في السيارة

.وعن الزيارة الى منزل المر، قال: "هذا تقليد وهكذا قالوا لي ان اعمل"
.وعن تشكيل الحكومة، اشار الى اننا "لم نتكلم بعد وان شاء الله سنسرع في هذا الامر"

وقال: "انا دائما متفائل"
وسئل لماذا تسمية الرئيس بري، فقال: "لاننا على توافق معه، هناك بعض الخلافات، لكنه يعمل بوطنية ولخير البلد، ودائما نتعاون معه"
.وسئل: لماذا الفيتو على الفرزلي، فقال الحريري: "رمضان كريم"

الصفحة 1 من 2
Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…