هل يُسهّل "حزب الله" تشكيل الحكومة؟

أوضَحت مصادر سياسية لـ»الجمهورية» أنّ الحريري لا يريد تجاوز «حزب الله» في التأليف، على رغم العقوبات والتعقيدات، فهو يدرك أنه لا يستطيع تجاوُز الحزب. إلّا أنّها سألت في الوقت نفسه: «بعد أن يكون الحريري قد واجَه بصدره العقوبات وقال للجميع بأنّ الوحدة الداخلية أهمّ مِن أيّ شيء آخر، هل سيأخذ «حزب الله» في الاعتبار التضحية التي يقدّمها له الرئيس المكلّف من خلال تأمين غطاءٍ شرعي لسلاح غير شرعيّ ضِمن الحكومة، فيسهّل له مهمّته عبر تشكيل حكومةٍ بنحوٍ لا تظهَر فيه بأنّها حكومة بأسماء نافرة، وبحقائبها، وببيان وزاريّ يتلاءم مع الظروف الإقليمية ومع العقوبات الاميركية، ومع الجو الأميركي ـ الإيراني المتشنّج؟ وبشكل لا يظهَر فيه بأنّ الحزب هو من يديرها؟


أم أنّ تصريحات قادة الحزب ووزرائه ونوّابه بأنّ الحزب سيَدخل إلى الحكومة «بنحو قوي وفاعل ووازن» وسيشارك بوزراء فاعلين، هو الوجهة»؟
في هذا الوقت، أكّد الحريري أنّ هناك قراراً بالإسراع في تشكيل الحكومة، وأنّ «العقوبات على «حزب الله» لن تؤخّر عملية التشكيل، لا بل إنّها قد تسرّع ولادة الحكومة».


وفي إفطار لجمعية متخرّجي المقاصد، قال الحريري إنه «إعتباراً من الغد، يدخل البلد مرحلة الإعداد لورشةٍ نيابية وحكومية جديدة، وأهمّ بندٍ على جدول أعمال المرحلة الجديدة هو كيف نواصل سياسة حماية الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي». وأضاف: «العالم كلّه ينتظر منّا قرارات جريئة، وهو قد فتحَ أمامنا طريقاً يجب علينا أن نكمِلها، والبداية تكون بتشكيل حكومة، قادرة تنقل البلد من شعارات الإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي إلى قرارات في الإصلاح الإداري والمالي والاقتصادي. وهذا الأمر يتمّ من خلال التعاون مع المجلس النيابي الجديد، والمهم هو أن تتوقف المزايدات والنكايات السياسية وأن نضعَ مصلحة البلد ومصلحة الناس قبل كلّ مصلحة أخرى».


وتابع الحريري: «إنّنا نرى المنطقة كيف تغلي وما يحصل في سوريا، وجميعنا سمعنا عن بدعة القانون الرقم عشرة الذي صَدر في سوريا، وهذا القانون لا وظيفة له إلّا منعُ النازحين السوريين من العودة إلى بلادهم، وهو يهدّد مئات آلاف النازحين بمصادرة أملاكِهم إنْ لم يعودوا خلال مهلة معيّنة. هذا القانون يعنينا نحن في لبنان لأنه يقول لآلاف العائلات السورية: «إبقوا في لبنان». صحيح أن لدينا مسؤولية تجاه الأخوة النازحين، ولكن علينا مسؤولية أيضاً تجاه بلدنا، وهذا الأمر يفرض علينا أن نحميَ البلد من الهزّات الخارجية، وأنا على ثقة بأنّ البلد قادرٌ على تجاوزِ المصاعب على رغم الكلام العالي، الذي لا يقدّم ولا يؤخّر».

Top
We use cookies to improve our website. By continuing to use this website, you are giving consent to cookies being used. More details…