أنت هنا: Homeأخبارأخبار دولية صدور تقرير عن احداث العالم العربي وتفاعلاتها عن المركز الاستشاري للدراسات

صدور تقرير عن احداث العالم العربي وتفاعلاتها عن المركز الاستشاري للدراسات

"أصدر المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق" تقريره الاستراتيجي بعنوان: "أحداث العالم العربي، وتفاعلاتها الإقليمية والدولية"، ضم مجموعة من الدراسات تناولت مختلف جوانب الأزمة الخطيرة التي يمر بها العالم العربي منذ أربع سنوات.

ويندرج التقرير في سياق عملية رصد وتحليل متواصلة يقوم بها المركز لتسليط الضوء على الأسباب العميقة التي أدت إلى إندلاع الأحداث الخطيرة التي لا تزال وقائعها وتداعياتها تحدث تحولات جذرية على الساحة الاقليمية وامتداداتها الدولية.

ورأى أن "الإنتفاضات العربية السلمية في بداياتها حققت إجماعا واسعا على ضرورة كسر حلقة الجمود المفرغة التي أحاطت بالمنطقة لأكثر من ربع قرن، فساهمت في تقويض ركائز الدولة القائمة وأطلقت عنان البحث عن مشروعيات سياسية بديلة خارجها، على أن هذه التحركات التي أسهمت فيها الحشود الهائلة التي ملأت الميادين آنذاك وبدت كما لو أنها ثورات إصلاحية، سرعان ما تحولت عن غاياتها المعلنة وتعرضت لانزياح خطير نحو الفوضى العارمة والحروب الأهلية والفتن المقوضة لركائز الاجتماع في بلادنا".

وأشار الى "ثلاث قوى على الساحة العربية حاليا، الأول تمثله القوى المحافظة التي تسعى إلى تنشيط خلايا الانظمة السابقة واستعادة توازنات النظام العربي المندثر ولو ضمن سياقات ومسميات جديدة، والثاني تعبر عنه الحركات التفكيرية التي تسعى إلى ايجاد موطىء قدم لها في ساحة المنافسة على ما تسميه ادارة التوحش، مستفيدة في توطيد نفوذها من الفوضى العارمة، ومن التقاطعات السياسية والأمنية والعسكرية التي تحظى بها مع اطراف عدة، هذه الحركات تمتلك مشروعا ارتداديا مهولا غير قابل للحياة، لكن بإمكانها مع ذلك تخريب الأسس الثقافية للمجتمعات وتهديد عناصر لحمتها وتقويض تماسكها التاريخي. وفي مقابل هذين التيارين يستند تيار ثالث إلى مثال مرجعي هو المقاومة، التي أثبتت أنها قادرة على أن تكون الأساس الصلب لتجربة تجمع بين الحرية والتحرر والوحدة".

ويهدف "من خلال استعراض آراء طيف متنوع من الباحثين والمفكرين من داخل العالم العربي وخارجه، إلى أن يساهم في إطلاق نقاش هادىء ومتزن بشأن التحولات العربية الراهنة، مع تركيز مقصود على التفاعل الاقليمي معها، انطلاقا من الفرضية التي إرتكز عليها وهي: بقدر ما كانت العوامل الاقتصادية والاجتماعية بما فيها من عدم مساواة وفقر وتمييز هي المحرك المباشر للأحداث، بقدر ما كانت أسبابها العميقة والغائرة تنتمي إلى الحقل الجيوسياسي القائم على صفائح اقليمية ناشطة، بما فيها من صراعات ومنافسات وموازين قوى وتطلعات ومفاهيم وافكار ومبادىء. ولذلك نرى أثر العامل الاقليمي يتسع مع مرور الوقت ويتجذر باستمرار وذلك على حساب العوامل الأخرى المحلية أو العالمية".

وتضمن دراسات عدد من الباحثين المساهمين فيه، وهم: الدكتور جورج قرم، الفرنسي باتريك هنري، الدكتور طلال عتريسي، حسام مطر، الدكتور مصطفى اللباد، وليد نويهض، الدكتور فؤاد ابراهيم، الباحث الايراني حسن بهشتي بور، الدكتور محمد نور الدين، الدكتور سيف دعنا، حلمي موسى، فصيح بدرخان، ليونيد سافين، ليونيل فيرونفي، فيليب غوليبل، عبد الحليم فضل الله ومنير الحمش.