أنت هنا: Homeأخبارأخبار لبنانية مطر في الافطار السنوي للحكمة:الإسلام الصافي لا ولن يقبل أي إنحراف يجري أو جرى في التاريخ على مدى 1500 سنة

مطر في الافطار السنوي للحكمة:الإسلام الصافي لا ولن يقبل أي إنحراف يجري أو جرى في التاريخ على مدى 1500 سنة

أقامت جامعة قدامى الحكمة - فرع مدرسة الحكمة مار الياس في كليمنصو، افطارها السنوي ال21، في فندق فينيسيا، برعاية رئيس أساقفة بيروت ولي الحكمة المطران بولس مطر،

وحضور وزراء ونواب حاليين وسابقين وشخصيات روحية وسياسية وعسكرية وحزبية وإجتماعية ورؤساء مدارس الحكمة وهيئات القدامى فيها وأهل الحكمة وأصدقائها.

مطر
والقى المطران مطر كلمة حيا فيها اللبنانيين والمسلمين في العالم بحلول عيد الفطر المبارك، وقال:"كل عام وأنتم بخير، من صميم القلب نتمنى باسم الحكمة وعائلتها الكبيرة لإخواننا المسلمين في بيروت وفي كل لبنان والعالم العربي والعالم الوسيع عيدا مباركا بعد صوم مبارك، صوم العودة إلى الله وإلى الفضائل والمحبة الشاملة".

اضاف: "مرت على الشرق في هاتين السنتين الأخيرتين، غيوم سوداء. في العراق وغيره. وكان عند المسيحيين تساؤلات، حول ما يجري. وكنا نقول لإخواننا المسلمين ما هو رأيكم بما حدث؟ وكان الموقف عاما بأن الإسلام ليس ما ينادي به بعض الناس من السياسيين والذين يعملون ما لا يعمل في تلك المنطقة في العراق، لتهجير الناس مسلمين ومسيحيين. وكنا نتمنى في لبنان، مسيحيين ومسلمين من مشيخة الأزهر الشريف، أن تقول كلمة المسلمين عالية في العالم كله. والأزهر الشريف هو المرجع الأكبر والأعلى لقول كلمة المسلمين في الأمور الدينية. قلت، أمام كل المسلمين الحاضرين سنة وشيعة ودروز وأمام المسيحيين من كل المذاهب في مؤتمر الأزهر ممثلا كنيستي، نحن المسيحيين لا نسمى أقلية في العالم العربي. القرآن يسمينا أهل الكتاب. عندما يقال أننا أهل الكتاب، فهذا يعني أننا أصحاب حق في العقيدة الإسلامية نفسها. والرسول العربي، كان على الدوام منفتحا على المسيحيين في زمانه،أكرم وفادتهم، وصلوا عنده في بيته، وبعضهم أخذ من صندوق المسلمين، بمعنى أن المسيحيين كانوا في أيام النبي الكريم، مرتاحين، لهم مكانتهم في العقيدة الإسلامية نفسها وفي قلب الإسلام نفسه. لذلك نقول إن هذا الإسلام الصافي، لا يقبل ولن يقبل، أي إنحراف يجري أو جرى في التاريخ على مدى 1500 سنة، الأمور تصوب ولا يصح إلا الصحيح".

واضاف: "إن المسلمين والمسيحيين إخوة، وهذا أثلج قلبنا. فهذا يمثل الإسلام الصافي المنطلق من الأزهر الشرف في بيانٍ رسمي. ما صدر في هذا المؤتمر يجعلنا مسيحيين ومسلمين نقف صفا واحدا من أجل مستقبل بلادنا ومنطقتنا".

الحوت

كما القى المحامي المختار باسم الحوت رئيس قدامى مدرسة الحكمة مار الياس في كليمنصو كلمة جاء فيها: "نرحب بكم في هذه المأدبة الرمضانية المباركة، حامدين الله الذي يجمعنا بكم كل عام في هذا الشهر الفضيل سائلين قبول صيامنا، ونتوجه بالشكر العميق الى صاحب السيادة ولي امر الحكمة لرعايته هذا الافطار الكريم شاكرين ومعتزين بعطاءاته اللامتناهية، حامدين الله على هذه النعمة التي منحنا اياها. فشهر رمضان الفضيل وما يعيشه المؤمنون من عودة الى الذات والصلوات والأدعية، يجعلنا ندرك أن التقاء الجماعة هو من عطاءات الله وتبادل الآراء والحوار نعمة للسير في هدي الله وسبيله".

وتابع: "أيها الحكماويون، إن وجوهكم في هذا الافطار الرمضاني تشع نورا وتمنحنا الأمل بأن لبنان سيعود الى سابق عهده بلد الحرية والكرامة والانسانية. فهذا الجمع من بيروت ومن كل المناطق والمراكز والاتجاهات يعطينا درسا بأن نكون يدا واحدة من أجل هدف واحد هو بناء دولة حقيقية، وبأن هذا الصراع المضني الذي تخوضه كل طائفة ضد أخرى وكل طيف ضد آخر ما هو إلا استهلاك لطاقات أبناء البلد غير مدركين أن خسارة فريق هو خسارة للجميع لأننا عائلة واحدة وإن أي فكر متطرف يطال كل اللبنانيين وليس طوائف معينة قبل غيرها".

وختم: "علمتنا الحكمة أن نحتكم الى تجارب الماضي لبناء قواعد راسخة للمستقبل، والأساس هو ألا ننصاع للقرارات الخارجية التي تحافظ على مصالح الدول الكبرى والاقليمية على حساب مصالحنا، هنا يكمن الدور الوطني لخريجي الحكمة التي خرجت رجال السياسة على مدى تاريخها، رجال اصبح وجودهم عملة نادرة هذه الأيام، فالجمهورية بلا رئيس للجمهورية، والدولة خالية من مكونات الدولة ومن المؤسسات الضامنة لحقوق المواطنين والفساد مستشري في الإدارات وبدأ ينخر بنية المجتمع والعائلات اللبنانية".

حمودي

والقت ريتا حمودي كلمة ترحيبية جاء فيها: "إن لإفطارات الحكمة طعم خاص، فهي تجمع المؤمنين على تنوعهم في جو من الأخوة يفرح قلوب الجميع، وهذه الفرادة هي نعمة من الله يسكبها على أبناء الحكمة، الذين عرفوا أن يميزوا الأفضل ويلتزموه، سنة بعد سنة، وهم بذلك يشهدون أن أول الحكمة، أي بدايتها وذروتها، مخافة الله".